المسألة مثل مسألة إجارة العبد للخياطة فاستعمله المستأجر في الكتابة .
لا يقال : فعلى هذا إذا غصب السفينة وحملها خمرا كان اللازم عدم استحقاق المالك أجرة المثل لان أجرة حمل الخمر حرام ، لأنا نقول : إنما يستحق المالك أجرة المثل للمنافع المحللة الفائتة في هذه المدة وفي المسألة المفروضة لم يفوّت على المؤجر منفعة ، لأنه أعطاه الأجرة المسماة لحمل الخل بالفرض .
( مسألة 11 ) : لو استأجر دابة معينة من زيد للركوب إلى مكان فاشتبه وركب دابة أخرى له لزمه الأجرة المسماة للأولى [ 66 ] وأجرة المثل للثانية ، كما إذا اشتبه فركب دابة عمرو فإنه يلزمه أجرة المثل لدابة عمرو والمسماة لدابة زيد حيث فوّت منفعتها على نفسه .
شرح
من أجرة حمل الخل وجب عليه إعطاء الزيادة ، لإمكان فرض كونها ملكا للمالك .
[ 66 ] مع تحقق التسليم والتمكين من استيفاء المنفعة في المدة المعينة .
فروع :
الأول : لو اشتبه المالك وأعطى إلى المستأجر شيئا آخر غير ما استأجره لا يستحق الأجرة المسماة لعدم تحقق التسليم منه ، ويستحق أجرة المثل بالنسبة إلى ما أعطاه مع استفادة المستأجر منه .
الثاني : في صورة اشتباه المستأجر لو علم المالك باشتباهه ومع ذلك سكت عن إعلامه ، لأن يأخذ منه الأجرتين المسماة والمثل ، فهل تجب على المستأجر الأجرتان أيضا ؟ وجهان الظاهر هو الأول .
الثالث : هل يجري هذا الحكم فيما اتحدا من كل جهة كالأشياء التي تخرج من معمل واحد بقالب واحد ، متحد من حيث القيمة والانتفاع والرغبات