( مسألة 12 ) : لو آجر نفسه لصوم يوم معين عن زيد - مثلا ثمَّ آجر نفسه لصوم ذلك اليوم عن عمرو لم تصح الإجارة الثانية [ 67 ] ، ولو فسخ الأولى بخيار أو إقالة قبل ذلك اليوم لم ينفع في صحتها [ 68 ] . بل ولو أجازها ثانيا [ 69 ] ، بل لا بد له من تجديد العقد لأن الإجازة كاشفة ولا يمكن الكشف هنا لوجود المانع حين الإجارة [ 70 ] ، فيكون نظير من باع
شرح
أو لا ؟ الظاهر هو الأخير إن عد قصد الخصوصية في أحدها دون الآخر من اللغو المحض عند المتعارف .
الرابع : في صورة اشتباه المستأجر وأخذه شيئا آخر مما استأجره إن تصرف المالك فيما آجره يجب عليه أجرة المثل للمستأجر ، فيأخذ منه الأجرة المسماة في الإجارة ويعطيه أجرة المثل لتصرفه فيه .
الخامس : لا فرق في جميع ما مر بين الاشتباه والعمد إلا تحقق الإثم في الثاني دون الأول .
[ 67 ] بلا إجازة من زيد وتصح مع إجازته لأن المانع منحصر في حقه فقط ، فيزول بالإجازة .
[ 68 ] الجزم به مشكل والمسألة من صغريات نظير من باع شيئا ثمَّ ملك ، وما إذا باع الراهن العين المرهونة ثمَّ فك الرهن ، وهي محل البحث بينهم كما مر في بيع الفضولي .
[ 69 ] هذا من مجرد الدعوى ويأتي وجهه .
[ 70 ] نعم ، ولكن هذا المانع تعليقي على رضا المستأجر الأول ، وليس مانعا دائميا فإذا أجاز ورضى يستكشف انه في الواقع وفي علم اللَّه تعالى لم يكن مانع في البين أصلا ، فتصح الإجارة الثانية حينئذ لوجود المقتضى وفقد المانع واقعا .