( مسألة 8 ) : لو آجر دابته لحمل متاع زيد من مكان إلى آخر فاشتبه وحملها متاع عمرو لم يستحق الأجرة على زيد ، ولا على عمرو [ 62 ] .
( مسألة 9 ) : لو آجر دابته من زيد مثلا فشردت قبل التسليم اليه أو بعده في أثناء المدة بطلت الإجارة [ 63 ] وكذا لو آجر عبده فأبق ، ولو غصبهما غاصب فإن كان قبل التسليم فكذلك ، وان كان بعده يرجع المستأجر على الغاصب بعوض المقدار الفائت من المنفعة ، ويحتمل التخيير [ 64 ] بين الرجوع على الغاصب وبين الفسخ في الصورة الأولى وهو ما إذا كان الغصب قبل التسليم .
( مسألة 10 ) : إذا آجر سفينته لحمل الخل - مثلا - من بلد إلى بلد فحملها المستأجر خمرا لم يستحق المؤجر إلا الأجرة المسماة ، ولا يستحق أجرة المثل لحمل الخمر ، لأن أخذ الأجرة عليه حرام [ 65 ] فليست هذه
شرح
[ 62 ] أما الأول : فلعدم الإتيان بعمله المستأجر عليه .
وأما الثاني : فلعدم التسبيب منه في استيفاء المنفعة ، فلا وجه لوجوب الأجرة عليه .
[ 63 ] لتعذر استيفاء المنفعة إذا كان ذلك من الأول وتعذر الاستيفاء في بقية المدة إذا كان ذلك في الأثناء ، وتقدم في ( مسألة 3 ] من الفصل الثالث نظير المقام .
[ 64 ] تقدم الكلام فيه في ( مسألة 11 ] من الفصل الثالث ، وقد اضطرب كلامه في الموردين فراجع وتأمل .
[ 65 ] حرمة استيفاء المنفعة على من يستوفيها لا يوجب عدم استحقاق المالك عوض ماله ان لم يكن تسبيب من ناحيته في فعل الحرام ، كما في ضمان الغاصب المنافع المستوفاة للمالك مع حرمة الاستيفاء عليه ، ولزوم مهر المثل على الزاني مع كون المرأة مشتبهة ، وعلى هذا فلو كانت أجرة حمل الخمر أكثر