المسماة وأجرة المثل [ 58 ] لحمل المتاع الآخر أو للركوب ، وكذا لو استأجر عبدا للخياطة فاستعمله في الكتابة ، بل وكذا لو استأجر حرا لعمل معين في زمان معين وحمله على غير ذلك العمل مع تعمده وغفلة ذلك
شرح
[ 58 ] هذا الفرع من فروع مسألة ملكية المنافع المتضادة ومن ثمراتها ، وقد صححناها في أول هذا الفصل ( 1 )( 1 ) راجع صفحة : 124 .، فلا إشكال ثبوتا في أصل هذا الفرع ، وإنما أشكل إثباتا بوجوه :
الأول : ان ذلك مما لم يقل به أحد .
وفيه : ان ذلك لعله لما كان في أذهانهم من امتناع ملكية المنافع المتضادة فالمسألة مبنائية لا أن تكون لأجل دليل وصل إليهم ، ولم يصل ذلك إلينا ، ومخالفة الفقهاء في اجتهاداتهم شائعة في الفقه من أوله إلى آخره .
نعم ، لو كان قول مخالف للإجماع لا بد من طرحه حينئذ إن كان الإجماع معتبر ، ولا وجه للإجماع في هذه المسائل الاجتهادية الخلافية .
الثاني : انه خلاف المرتكز العرفي ومذاق الفقاهة .
وفيه : أما مخالفة مذاق الفقاهة فلما ارتكز في أذهانهم من امتناع ملكية المنافع المتضادة ، وأما المرتكز العرفي فوجوب أجرة المسمى وأجرة المثل موافق لمرتكزات الآخذين ومخالف لمرتكزات المعطين لهما ، وبأي وجه يرجع الثانية على الأولى .
الثالث : انه مخالف لظهور كلماتهم في الموارد المتفرقة من الغصب ، وغيره في المنافع المتضادة من ضمان أعلى المنافع قيمة .
وفيه . . أولا : انه ما لم تصل إلى الإجماع لا اعتبار بها لأنها كلها اجتهادية في مثل هذه المسألة التي فيها خلاف عظيم بينهم ربما تصل أقوالهم فيها إلى سبعة أو أكثر .