الإجازة [ 55 ] ، وإن لم يكن جائزا من حيث كونه مخالفة للشرط الواجب العمل ، غاية ما يكون أن للمستأجر خيار تخلف الشرط ، ويمكن أن يقال بالحاجة إلى الإجازة لأن الإجارة أو الجعالة منافية لحق الشرط فتكون باطلة بدون الإجازة [ 56 ] .
( مسألة 5 ) : إذا آجر نفسه لعمل من غير اعتبار المباشرة ولو مع تعيين المدة ، أو من غير تعيين المدة ولو مع اعتبار المباشرة جاز عمله للغير ولو على وجه الإجارة قبل الإتيان بالمستأجر عليه ، لعدم منافاته له من حيث إمكان تحصيله لا بالمباشرة أو بعد العمل للغير ، لأن المفروض عدم تعيين المباشرة أو عدم تعيين المدة ، ودعوى أن إطلاق العقد من حيث الزمان يقتضي وجوب التعجيل ، ممنوعة [ 57 ] ، مع أن لنا ان نفرض الكلام فيما لو كانت قرينة على عدم إرادة التعجيل .
( مسألة 6 ) : لو استأجر دابة لحمل متاع معين شخصي أو كلي على وجه التقييد فحمّلها غير ذلك المتاع ، أو استعملها في الركوب لزمه الأجرة
شرح
وبالجملة : المحذور المانع عن صحة الإجارة الثانية انما هو من ناحية مراعاة حق المستأجر الأول ، فيجوز له إزالة هذا المحذور بالإجازة .
[ 55 ] لا وجه لهذا الاحتمال لما مر في الشروط من كتاب البيع وفي بعض المسائل السابقة ، من أن الشرط يوجب ثبوت حق في الجملة للشارط على المشروط عليه للتنفيذ والإسقاط ، فيتحقق موضوع الإجازة حينئذ .
[ 56 ] وهذا هو الحق وحينئذ فيرجع الأجير إلى من عمل له بأجرة المثل ، لقاعدة « ما يضمن بصحيحة يضمن بفاسده » .
[ 57 ] كيف تكون ممنوعة مع اعترافه قدّس سرّه في ( مسألة 5 ] من أول كتاب الإجارة من أن الإطلاق يقتضي التعجيل ، وهو المعروف بين الأصحاب ، ويشهد له المتعارف بين الناس أيضا .