أو بعضها [ 41 ] ، أو يبقيها ويطالب عوض الفائت من المنفعة بعضا أو كلا [ 42 ] ، وكذا إن عمل للغير تبرعا [ 43 ] ولا يجوز له على فرض عدم الفسخ مطالبة الغير المتبرع له بالعوض ، سواء كان جاهلا بالحال أو عالما ، لأن المؤجر هو الذي أتلف المنفعة عليه دون ذلك الغير [ 44 ] وإن كان ذلك الغير آمرا له بالعمل [ 45 ] ، إلا إذا فرض على وجه يتحقق معه صدق الغرور [ 46 ] ، وإلا فالمفروض أن المباشر للإتلاف هو المؤجر [ 47 ] .
شرح
الإجارة فتكون له السلطة على حقه إبقاء أو فسخا ، كما هو مقتضى سلطة كل ذي حق على حقه بدفع المنافي عن حقه وإثباته وهذا هو حق الفسخ الثابت في المقام .
[ 41 ] لعموم قاعدة السلطنة الشاملة للكل والبعض من غير ما يصلح للتخصيص ، وأما بناء على عدم التبعيض في الفسخ فيفسخ في الكل ، ويكون له المسمى وعليه عوض البعض المستوفى .
[ 42 ] لقاعدة السلطنة الشاملة للإبقاء لذلك أيضا ، بل لا معنى لحق الفسخ إلا التخيير بين الإبقاء والإزالة .
[ 43 ] لتعلق حقه بذات العمل الصادر منه سواء كان لنفسه أم لغيره تبرعا ، فيتخير المستأجر حينئذ بين فسخ إجارته وبين إبقائها كما مر .
[ 44 ] لعدم صحة انتساب الإتلاف إليه لا مباشرة ولا تسبيبا .
[ 45 ] حيث إن الآمر استوفى بأمره عمل الأجير الذي هو ملك للمستأجر من دون تبرع من مالكه ، فيجوز للمالك الرجوع اليه وأخذ عوض ملكه عنه ، وتبرع الأجير لا أثر له بعد عدم كونه مالكا ولا مأذونا من المالك في ذلك .
[ 46 ] صدق الغرور مشكل وعلى فرضه فهو موجب لرجوع الأجير إليه لا المستأجر ، إلا أن يقال : انه بذلك يصير أقوى من الأجير فيرجع المستأجر إليه حينئذ .
[ 47 ] نعم المباشر هو الأجير ، ولكن مستوفي المنفعة عرفا هو الآمر