الأقل ، وكذا لو آجر نفسه لعمل صلاة سنة أو صوم شهر بعشرة دراهم مثلا في صورة عدم اعتبار المباشرة يشكل استئجار غيره بتسعة مثلا إلا أن يأتي بصلاة واحدة أو صوم يوم واحد مثلا [ 32 ] .
( مسألة 3 ) : إذا استؤجر لعمل في ذمته لا بشرط المباشرة يجوز تبرع الغير عنه [ 33 ] .
شرح
الثياب أخيطها ثمَّ أعطيها الغلمان بالثلثين ، فقال عليه السّلام : أليس تعمل فيها ؟ فقلت :
أقطعها واشتري لها الخيوط ، قال عليه السّلام : لا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب أحكام الإجارة : 6 .، فإن تقريره عليه السّلام لما قاله الراوي من شراء الخيوط يدل على المطلوب .
إن قيل : ان التقرير يرجع إلى المجموع من حيث المجموع أي القطع وشراء الخيوط ، ولا ريب في أن القطع عمل فينطبق على الأخبار المشتملة على أنه إن عمل فيه لا بأس .
يقال : الظاهر أن المناط صرف مال فيه سواء انطبق ذلك على العمل كما هو الغالب أم صرف مال آخر فيه ، فذكر العمل فيه في بعض الأخبار انما هو من باب الغالب فلا يصلح للتقييد .
[ 32 ] قد يقال بخروج العمل المحض عن أخبار المقام لأن المنساق منها العمل في العين الخارجي كالثوب ونحوه بقرينة ما ذكر في الأخبار من العمل فيه وذكر الخياطة والصياغة في بعضها ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب أحكام الإجارة : 4 .، فيبقى العمل المحض على مقتضى الأصل والإطلاق وهو الجواز مطلقا .
وفيه : ان العمل والخياطة والصياغة إنما هو من باب المثال لاعتبار وجود العين الخارجي في مورد العمل ، ولكن مع ذلك فيه تأمل لأن الحكم مخالف للأصل والإطلاق لا بد وإن يقتصر فيه على ظاهر الدليل .
[ 33 ] للأصل ، والإطلاق ، والسيرة بلا فرق بين كون مورد الإجازة عملا