تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
الخاصة كالخياطة مثلا له ، أو آجر نفسه لعمل مباشرة مدة معينة أو كان اعتبار المباشرة أو كونها في تلك المدة أو كليهما على وجه الشرطية لا القيدية - لا يجوز له أن يعمل في تلك المدة لنفسه أو لغيره بالإجارة أو الجعالة أو التبرع عملا ينافي حق المستأجر إلا مع إذنه [ 37 ] ، ومثل تعيين المدة تعيين أول زمان العمل بحيث لا يتوانى فيه إلى الفراغ [ 38 ] . نعم ، لا بأس بغير المنافي [ 39 ] كما إذا عمل البناء لنفسه أو لغيره في الليل ، فإنه لا مانع منه إذا لم يكن موجبا لضعفه في النهار ، ومثل إجراء عقد أو إيقاع أو تعليم أو تعلم في أثناء الخياطة ونحوها ، لانصراف المنافع عن مثلها . هذا ولو خالف وأتى بعمل مناف لحق المستأجر فإن كانت الإجارة على الوجه الأول بأن يكون جميع منافعه للمستأجر وعمل لنفسه في تمام المدة أو بعضها فللمستأجر أن يفسخ [ 40 ] ويسترجع تمام الأجرة المسماة
شرح
[ 37 ] لأن التصرف في متعلق حق الغير بدون إذنه حرام بالأدلة الأربعة كما تقدم مرارا ، مضافا إلى الإجماع في المقام ، وخبر إسحاق ابن عمار قال : « سألت أبا إبراهيم عليه السّلام : عن الرجل يستأجر الرجل بأجر معلوم فيبعثه في ضيعته ويعطيه رجل آخر دراهم ، ويقول : اشتر بهذا كذا وكذا وما ربحت بيني وبينك ؟ فقال : إذا اذن له الذي استأجره فليس به بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب أحكام الإجارة .. [ 38 ] لأنه أيضا نحو تعيين ولا يعد من الأجير العام المطلق عرفا ، فيكون تصرفه تصرفا في متعلق حق الغير ويتوقف على إذنه . [ 39 ] لأن تصرفه حينئذ لا يكون تصرفا في متعلق حق الغير ، فلا يكون حراما ، لفرض عدم المنافاة ، فتشمله أدلة الصحة من الأصل والإطلاق والعموم . [ 40 ] لفرض كون العمل منافيا لحقه فلم يتحقق التسليم الذي يعتبر في