وتفرغ ذمته بذلك ، ويستحق الأجرة المسماة [ 34 ] .
نعم ، لو أتى بذلك العمل المعين غيره لا بقصد التبرع عنه لا يستحق الأجرة المسماة [ 35 ] وتنفسخ الإجارة حينئذ لفوات المحل ، نظير ما مر سابقا من الإجارة على قلع السن فزال ألمه ، أو لخياطة ثوب فسرق أو حرق .
( مسألة 4 ) : الأجير الخاص [ 36 ] ، - وهو من آجر نفسه على وجه يكون جميع منافعه للمستأجر في مدة معينة ، أو على وجه تكون منفعته
شرح
محضا أو عملا متعلقا بالعين الخارجي .
[ 34 ] لفرض أن المتبرع تبرع عن الأجير فكأن الأجير أتى بالعمل بنفسه .
[ 35 ] لعدم إضافة العمل حينئذ إلى الأجير لأن الإضافة إليه متقومة بالقصد والمفروض عدم تحققه ، فلا وجه لاستحقاقه الأجرة .
نعم ، يحتمل ضمان العامل للأجير من حيث تفويت المال عليه .
[ 36 ] المراد بالخاص هنا - كما في سائر الموارد - الخصوصية الخارجية في مقابل العام والكلي وتتحقق تلك الخصوصية .
تارة : بالنسبة إلى خصوصية ذات العمل كالخياطة مثلا في مقابل سائر الأعمال .
وأخرى بالنسبة إلى الزمان المخصوص .
وثالثة : بالنسبة إليهما معا ويمكن فرضها بالنسبة إلى المكان أيضا ، ثمَّ إن الخصوصية .
تارة : بنحو التقوم الذاتي ولو في الاعتباريات .
وأخرى : بنحو الشرطية الخارجة عن الذات ، والجامع بين الجميع صيرورة العمل بواسطة تلك الخصوصية مورد حق الغير ، فلا يصح التصرف فيه بغير إذنه .