ثوب بدرهم يشكل استئجار غيره لها بأقل منه ، إلا أن يفصله أو يخيط شيئا منه [ 30 ] ولو قليلا ، بل يكفي أن يشتري الخيط أو الإبرة [ 31 ] في جواز
شرح
بمفهوم قوله عليه السّلام : « لا بأس قد عمل فيه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب أحكام الإجارة حديث : 5 .، فإنه يدل على البأس ما لم يعمل .
وفيه أن البأس أعم من الحرمة كما لا يخفى .
واستدل المجوزون بأمور . .
منها : الأصل والإطلاق والعموم .
وفيه : انها محكومة بالأدلة المانعة لو تمت دلالتها .
ومنها : خبر علي الصائغ عن الصادق عليه السّلام : « أتقبل العمل ثمَّ أقبله من غلمان يعملون معي بالثلثين ، فقال « ع » : لا يصح ذلك إلا أن تعالج معهم فيه .
قلت : فإني أذيبه لهم ، فقال عليه السّلام : لا بأس ذلك عمل » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب أحكام الإجارة : 7 .، وأشكل عليه ، بأن كلمة « لا يصلح » لا اقتضاء بالنسبة إلى الكراهة والحرمة فتحمل في المقام على الحرمة بقرينة ما تقدم من صحيح ابن مسلم ، ويمكن الإشكال عليه بأن هذه الكلمة لها الظهور العرفي في عدم الحرمة فتصلح لصرف النهي عن ظاهره .
ومنها : صحيح ابن حمزة المتقدم على ما رواه ابن إدريس من تبديل كلمة « لا » بكلمة « لا بأس » ، ثمَّ قال عليه السّلام : « لا بأس فيما تقبلت من عمل استفضلت فيه » ، فإن ذيله كبيان قاعدة كلية للجواز مطلقا وصدره وإن كان مشتملا على العمل وهو انسق لكنه وقع في كلام السائل فلا يقيد به إطلاق كلام الإمام في الذيل .
وفيه : انه يمكن تقييد الذيل بالصدر وإن كان القيد في كلام السائل فتأمل .
والحق ان الجزم بالمنع مشكل كما أن الجزم بالجواز أيضا كذلك وطريق الاحتياط واضح .
[ 30 ] فيجوز حينئذ نصا كما تقدم وإجماعا .
[ 31 ] لخبر أبي محمد الخياط عن مجمع عن الصادق عليه السّلام قال : « أتقبل