تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
عدم تسليم متعلق العمل كالثوب ونحوه إلى غيره من دون إذن المالك ، وإلا ضمن [ 27 ] وجواز الإيكال لا يستلزم جواز الدفع كما مر نظيره في العين المستأجرة ، فيجوز له استئجار غيره لذلك العمل بمساوئ الأجرة التي قررها في إجارته أو أكثر [ 28 ] ، وفي جواز استئجار الغير بأقل من الأجرة إشكال [ 29 ] ، إلا أن يحدث حدثا أو يأتي ببعض ، فلو آجر نفسه لخياطة
شرح
[ 27 ] تقدم ما يتعلق بالضمان وعدمه في أول الفصل ، ولا فرق بينه وبين المقام أصلا ، فمع الاستظهار من القرائن جواز التسليم لا إشكال فيه من أحد ، ومع استظهار عدمه منها كما إذا لم يكن ثقة وأمينا لا يجوز والظاهر أنه لا يقول بعدم الضمان حينئذ أحد ، ومع الشك فمنشأ الضمان وعدمه صحة التمسك بإطلاق صحة الإجارة الثانية ، فمع صحة التمسك به لا ضمان ومع عدمها يثبت الضمان ، والظاهر صحة التمسك كما لا يخفى ، وعلى أي تقدير فالنزاع بين الفقهاء في الضمان وعدمه صغروي ، ويزيد المقام على ما مر في العين المستأجرة ان الغالب في مثل الخياطة تسليم الثوب إلى الصنّاع ولا يخيطه من يتقبله بنفسه ، وهذه قرينة عامة على رضا المالك بالتسليم إلى غيره . [ 28 ] للأصل ، والعموم والإطلاق والاتفاق وقاعدة السلطنة . [ 29 ] نسب المنع إلى المشهور ، والجواز إلى جمع منهم الشهيدين والعلامة والمحقق الثاني . واستدل المانعون بأخبار منها صحيحة ابن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام : « انه سئل عن الرجل يتقبل بالعمل فلا يعمل فيه ويدفعه إلى آخر فيربح فيه ، قال عليه السّلام : لا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب أحكام الإجارة حديث : 1 و 4 .، وبصحيح أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « سألته عن الرجل يتقبل العمل فلا يعمل ويدفعه إلى آخر يربح فيه ، قال عليه السّلام : لا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب أحكام الإجارة حديث : 1 و 4 .، وهذه هي النسخة الصحيحة ويأتي نقله بنسخة أخرى غير صحيحة ، واستدلوا أيضا