وكذا لا يجوز أن يؤجر بعض أحد الأربعة المذكورة بأزيد من الأجرة ، كما إذا استأجر دارا بعشرة دنانير وسكن بعضها وآجر البعض الآخر بأزيد من العشرة فإنه لا يجوز بدون إحداث حدث [ 22 ] .
وأما لو آجر بأقل من العشرة فلا إشكال [ 23 ] ، والأقوى الجواز بالعشرة أيضا [ 24 ] ، وإن كان الأحوط تركه [ 25 ] .
شرح
وفيه : أن التعدي في هذا الحكم المخالف للأدلة نحو تعد في الأحكام والتعليل ليس من العلة الحقيقية وإنما هي تقريبية في مورد النصوص .
نعم ، لا ريب في صلاحيته لحسن الاحتياط أو الكراهة في سائر الأعيان أيضا لأنهما خفيفتا المؤنة كما هو معلوم .
[ 22 ] لفحوى ما مر من الأخبار الواردة في تمام البيت والدار ، وصحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام : « لو أن رجلا استأجر دارا بعشرة دراهم ، فسكن ثلثيها وآجر ثلثها بعشرة دراهم لم يكن به بأس ، ولا يؤجرها بأكثر مما استأجرها به إلا أن يحدث فيها شيئا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 22 من أبواب أحكام الإجارة : 3 .، فإن الضمير في الجملة الأخيرة إن رجع إلى كل الدار يدل على المقام بالفحوى ، وان رجع إلى ثلث الدار فهو نص في المقام ، وفي خبر أبي الربيع المروي عن الفقيه : « لو أن رجلا استأجر دارا بعشرة دراهم فسكن ثلثيها وآجر ثلثها بعشرة دراهم لم يكن به بأس ، ولكن لا يأجرها بأكثر مما استأجرها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 20 من أبواب أحكام الإجارة : 3 ..
[ 23 ] للأصل والإطلاق والاتفاق وقاعدة السلطنة ، وما تقدم من صحيح الحلبي ، وغيره .
[ 24 ] للأصل والإطلاق وقاعدة السلطنة ، وما مر من صحيح الحلبي وخبر أبي الربيع .
[ 25 ] خروجا عن خلاف ما نسب إلى الشيخ رحمه اللَّه من المنع لكونه ربا إذا