تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
شرح
فما نسب إلى الأكثر من الكراهة في فضل الأجرة مطلقا هو الموافق للتحقيق بعد التأمل الدقيق . وينبغي التنبيه على أمور : الأول : ان الحكم - كراهة أو حرمة - مخصوص بخصوص السبعة المنصوصة ، والتعدي عنها إلى مطلق فضل الأجرة في مطلق الإجارة في هذا الحكم المخالف للأصل والإطلاق وحمل ما ورد في الأخبار على المثال مشكل جدا ، ودون إثباته خرط القتاد . الثاني : هل الحرمة على فرض ثبوتها تكليفية محضة أو وضعية ، وهل تختص بخصوص الزيادة أو تعم أصل الإجارة وجوه ؟ المنساق من الأدلة هو الحرمة التكليفية بالنسبة إلى خصوص الزيادة وإثبات غيره يحتاج إلى دليل وهو مفقود . الثالث : إذا كانت الأجرة في الإجارة اللاحقة من غير جنس أجرة الإجارة السابقة فظاهرهم الجواز حينئذ ، وفي الجواهر دعوى الإجماع عليه ، ولم يذكر فيما وصل إلينا من النصوص اسم عن تغاير الجنسين ، فإن كان مراد من اعتبر ذلك أنه مع الاتحاد يلزم الرباء فهو فاسد ، إذ ليس المقام من الربا القرضي ولا المعاملي قطعا ، وإن أراد أن هذا نحو ربا خاص في مقابل الربا القرضي فلا دليل عليه وللأصل وحصر الرباء في الشريعة فيما هو المعهود منه ينفيه ، وإن كان مرادهم أن لفظ الأكثر والفضل الوارد في الأخبار ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب أحكام الإجارة .. ظاهر في الأكثر والفضل فيما إذا كانت الأجرتان من جنس واحد ، وأما مع الاختلاف فلا يصدق هذا اللفظ . وفيه : أن الأكثر والفضل يصدق على الأكثر والأفضل مالا بلا إشكال ، فيصح أن يقال : عشرة دنانير أكثر من عشرة دراهم مثلا ، ولها فضل عليها ، وأما اعتبار اتحاد الجنس فاستفادته من هذه الأخبار التي وصلت إلينا في المقام مشكل جدا ، ولا أقل من الشك فيه فلا يصح التمسك لاعتباره بهذه الاخبار لأنه