شرح
المثنى ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب الإجارة : 3 و 4 و 5 ..
الثاني : ما يدل على التفصيل بين الإجارة والمزارعة ، فلا يجوز في الأولى بالأكثر ويجوز في الثانية به لخبر الحلبي وابن عمار ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 21 من أبواب الإجارة : 1 و 6 .، ولعل المراد بقوله عليه السّلام :
« لأن هذا مضمون وذلك غير مضمون » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 21 من أبواب الإجارة : 1 و 6 .، هو بيان الفرق بين الإجارة والمزارعة ، وعبر عن الإجارة بالضمان لوجوب الأجرة فيها على كل حال بخلاف المزارعة فإن أجرتها غير مضمونة ، ولكن في خبر أبي بصير « مصمتان » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 21 من أبواب الإجارة : 6 و 3 و 4 .، بالصاد المهملة بدل « مضمونان » ولعل المراد واحد إن لم يكن من الغلط .
الثالث : ما يدل على عدم جواز كل من الإجارة والمزارعة بالأكثر كخبر الهاشمي عن الصادق عليه السّلام قال : « سألته عن الرجل استأجر من السلطان من أرض الخراج بدراهم مسماة أو بطعام مسمى ثمَّ آجرها وشرط لمن يزرعها أن يقاسمه النصف أو أقل من ذلك أو أكثر ، وله في الأرض بعد ذلك فضل أيصلح له ذلك ؟
قال عليه السّلام : نعم ، إذا حفر لهم نهرا أو عمل لهم شيئا يعينهم بذلك فله ذلك ، قال وسألته عن الرجل استأجر أرضا من أرض الخراج بدراهم مسماة أو بطعام معلوم فيؤجرها قطعة قطعة أو جريبا جريبا بشيء معلوم ، فيكون له فضل فيما استأجر من السلطان ولا ينفق شيئا ، أو يؤجر تلك الأرض قطعا على أن يعطيهم البذر والنفقة فيكون له في ذلك فضل على إجارته وله تربة الأرض ، أو ليست له ؟ فقال له : إذا استأجرت أرضا فأنفقت فيها شيئا أو رممت فيها فلا بأس بما ذكرت » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 21 من أبواب أبواب الإجارة : 6 و 3 و 4 .، بناء على أن الإجارة فيه أعم من الإجارة المصطلحة فيشمل المزارعة أيضا كما يظهر عن جمع ، ويطلق الإجارة على المزارعة إطلاقا شائعا .
وأحسن طريق للجميع هو حمل الأخبار المانعة على الكراهة مع اختلاف مراتبها ففي الإجارة بالمرتبة الشديدة ، وفي المزارعة بالمرتبة الخفيفة ،