شرح
والإطلاق والقاعدة فلا وجه لهذا الظهور مع احتمال إرادة مطلق المنع .
وثانيا : انها معارضة بصحيح الحلبي : « في الرجل يستأجر الدار ثمَّ يؤجرها بأكثر مما استأجرها به ، قال عليه السّلام : « لا يصلح إلا أن يحدث فيها شيئا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 22 من أبواب الإجارة : 4 .، فإن لفظ ( لا يصلح ) إما ظاهر في الكراهة الاصطلاحية أو مجملة من هذه الجهة ، وعلى الأول يكون صارفا للفظ الحرمة عن الحرمة الاصطلاحية على فرض ظهورها ، وعلى الثاني يكون من القرينة المجملة الموجب لإجمال ذي القرينة .
نعم ، لو كانت الحرمة ظاهرة في الحرمة الاصطلاحية فلا وجه لسراية الإجمال حينئذ ، ولكنه أول الدعوى كما مر ، فالحق مع أكثر الفقهاء حيث نسب إليهم الكراهة .
وأما الرحى ففي موثق أبي بصير عن الصادق عليه السّلام : « إني لأكره أن استأجر رحى وحدها ثمَّ أؤجرها بأكثر مما استأجرتها به إلا أن يحدث فيها حدثا أو يغرم فيها غرامة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 22 من أبواب الإجارة : 5 .، وقريب منه صحيح ابن خالد ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 20 من أبواب الإجارة : 1 .، ولا ريب في ظهورهما في الكراهة المعروفة ما لم يكن قرينة على الخلاف وهي مفقودة .
وأما السفينة فليس فيها إلا خبر ابن عمار ، عن جعفر عليه السّلام ، عن أبيه عن إبائه عليهم السّلام كان يقول : « لا بأس ان يستأجر الرجل الدار أو الأرض أو السفينة ثمَّ يؤجرها بأكثر مما استأجرها إذا أصلح فيها شيئا » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 22 من أبواب الإجارة : 2 .، فإنه بالمفهوم يدل على البأس مع عدم الزيادة والإصلاح .
وفيه : ان البأس في المفهوم أعم من الحرمة كما هو واضح .
أما الأرض : فما ورد فيها من الأخبار أقسام ثلاثة :
الأول : ما هو ظاهر بل نص في الجواز كخبر الشامي وأبي المعزى وابن