ففي الصورة الأولى - وهي ما إذا استأجر الدابة لركوبه نفسه - بطلت ، لعدم كونه مالكا إلا ركوبه نفسه [ 9 ] فيكون المستأجر الثاني ضامنا لأجرة المثل للمالك [ 10 ] إن استوفى المنفعة [ 11 ] ، وفي الصورة الثانية والثالثة في بطلان الإجارة وعدمه وجهان مبنيان على أن التصرف المخالف للشرط
شرح
وأما إذا كانت المنفعة المستوفاة أو المضمونة ذات مالية زائدة على مالية ما ملكه المستأجر الأول فهي مضمونة على المستأجر الثاني للمالك ، لأن ملك الزيادة لماله المضاف إليه بإضافة الملكية ، وهذا هو أثر كون المنفعة باقية على مالك مالكه ، ويمكن تصوير بقاء ملكيته مطلقا بنحو الترتب ، ولو بحسب المرتبة الفعلية للملكية فإن الممتنع من اجتماع الملكية للمنافع المتضادة في مرتبة الفعلية انما هو فيما إذا كانت عرضية من كل جهة لا ما إذا فرضت طولية ، كما في اجتماع الخطابين التكليفيين الطوليين ، وكذا الكلام في القدرة على التسليم والقدرة على الاستيفاء فإنه يجوز فرضهما بنحو الترتب طولا .
[ 9 ] فلا تصح الإجارة منه ، لعدم الملكية ولا تصح إجازة هذه الإجارة من المالك ، لفرض انه أخرج هذه الملكية عن نفسه وجعلها للمستأجر الأول ، ولكن بناء على ما احتملناه أخيرا من صحة فرض ملكه بنحو الترتب يصح له إجازة هذه الإجارة للمستأجر الأول ، كما أن للمستأجر الأول ان يجيزها للمالك ، لأن الحق لا يعدوهما بناء على عدم تصور الملك بلا مالك مع صحة اعتبار الملكية كما هو المفروض .
[ 10 ] بناء على صحة اعتبار الملكية للمالك ولو بنحو الترتب ، وأما بناء على عدم صحته فلا وجه لكون أجرة المثل له .
نعم ، يستحق الزيادة عن المسمى كما مر في الأمر الرابع ويأتي ما يناسب المقام في ( مسألة 6 ] .
[ 11 ] وإن لم يستوف المنفعة فهو ضامن من حيث التفويت .