شرح
وهي بالقوة في مقام قيامها بالعين ، ومهملة بلا تعيين فيها في تلك المرتبة ، ويمكن أن تفرض فيها إضافات ونسب ، وهي أيضا بنحو القوة والإهمال والإجمال وعدم التعيين بذاتها ، وجميع إضافاتها ونسبها المهملة مملوكة لمالك العين ولا يعقل التضاد في تلك المرتبة ، لأنه من صفات الموجودات العينية الخارجية والمفروض انها في تلك المرتبة من مجرد القوة والاستعداد المحض ، فإذا خرجت جهة من جهاتها عن ملك المالك بتمليكه لها إلى المستأجر الأول بقيت بقية الجهات على ملكه ، لأنه لا موجب لانتقالها عنه إلى غيره إلا لأحد أمور ستة كلها مخدوشة :
الأول : النقل إلى المستأجر الأول يوجب النقل إليه من تمام الجهات .
وفيه : انه خلف لفرض ان النقل إليه من جهة خاصة لا من كل جهة .
الثاني : تضاد المملوكين فيتضاد الملكان ، ولا يمكن الجمع بينهما بالنسبة إلى المالك المؤجر .
وفيه : ما مر من عدم التضاد فيما هو بالقوة ، مع أن الملكية من الأمور الاعتبارية والضدية تختص بالأعيان الخارجية .
الثالث : إذا خرج ما بالقوة إلى الفعلية ينحصر فيه ، فلا فرد له أصلا إلا ما صار بالفعل .
وفيه : انه لا دليل على هذا الانحصار من عقل أو نقل بل كل ما بالقوة إذا صار بعض جهاته وإضافاته بالفعل تبقى بقية جهاته على ما كانت عليه .
الرابع : ما هو بالقوة ويكون غير متعين بواحد ولا يعقل خروج بعض جهاته الأخر على القوة .
وفيه : انه واحد ولكن ليس بواحد شخصي حقيقي خارجي ، بل واحد نوعي اعتباري لا ينافي تحقق جهات من الحيثيات فيه كما هو واضح .
الخامس : المنافع المتضادة غير مقدورة عرضا ، فهي غير مملوكة لأن كل غير مقدور كذلك غير مملوك .