تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
شرح
نفس الشرط في حصولها كشرط ملكية كذا واستحقاق كذا مثلا ، وفي المقام لا يكفي الشرط في حصول النتيجة لأن السكنى من شؤون المستأجر لا المؤجر بلا سلطنة له بالنسبة إليه حتى يكفى فيه شرط النتيجة . وفيه : ان مرجع شرط النتيجة في المقام إلى أن المستأجر محجور عن جميع التصرفات إلا السكنى بنفسه ولا ريب في أن ذلك داخل تحت سلطنة المؤجر ويكون من شؤونه . والأول كأن يقول : آجرتك الدار بوصف سكناك فقط . وأشكل عليه : بأن السكنى قائم بالمستأجر وليس تحت سلطنة المؤجر حتى يتعلق به . وفيه : ان أصل السكنى ملك المؤجر وله السلطنة عليه فالوصف المتعلق بالمملوك تحت اختيار المالك بالتبع ، لأن ذلك من حدود ملكه وقيوده كما إذا قال المالك : آجرتك الدار بشرط كونك هاشميا مثلا . الأمر الثالث : قد تشكل صحة الإجارة الثانية بأن المنفعة فيها ليست ملكا لأحد ، فلا وجه لكون المستأجر الثاني مالكا لها أيضا لأنه بعد تقييد المنفعة في الإجارة الأولى باستيفائها المستأجر بنفسه تصير الحصة الخاصة منها التي لا يعقل التعدي عنها مملوكة للمستأجر ، فلا يعقل ان يكون استيفاء المستأجر الثاني استيفاء ، لما ملكه المتسأجر الأول لعدم كونه مالكا إلا للحصة التي يستوفيها على فرض الاستيفاء وليست مملوكة للمؤجر أيضا ، لأن المنافع متضادة ، فما كان المؤجر مالكا لها ملكها إلى المستأجر الأول واستيفاء المستأجر الثاني ضد لذلك فيلزم التضاد في مرتبة الملكية ، وهو غير جائز كالتضاد في الأشياء الخارجية وهذه هي الشبهة المشهورة في أن المنافع المتضادة لا تملك بالنسبة إلى المالك الواحد ، وكذا بالنسبة إلى المالكين من جهة عدم القدرة على التسليم بالنسبة إليهما . وهذا الإشكال ساقط من أصله ، لأن المنافع مطلقا حيثيات قائمة بالعين ،