ثمَّ لو خالف وآجر في هذه الصور [ 8 ] .
شرح
[ 8 ] أي الصور الأربعة : وهي ما إذا كانت مقيدة ، أو اشترط عدم الإجارة من الغير ، أو اشترط استيفاء المنفعة بنفسه لنفسه ، أو اشترط استيفاء المنفعة بنفسه . ثمَّ انه هل لا بأس بالإشارة إلى أمور توضيحا للمقام :
الأمر الأول : اشتراط استيفاء المنفعة بنفسه يمكن أن يكون من الالتزام في ضمن الالتزام ، ويمكن أن يكون بتضييق دائرة المملوك في إنشاء أصل عقد الإجارة ، وذلك لسلطنة المالك على ملكه بجميع الشؤون المتصورة فيه ما لم يمنع عنه مانع عقلي أو شرعي ، ولا مانع كذلك في البين .
وعن بعض مشايخنا ( 1 )( 1 ) هو الشيخ محمد حسين الغروي الأصفهاني قدّس سرّه .، المنع عن ذلك ببيان أن طبيعي سكنى الدار مثلا من شؤون الدار وقائم بها وليس وصفا للمالك وقائما به ، ولا يكون تحت سلطته واختياره حتى يكون له حق التوسعة والتضييق .
وفيه : أن طبيعي السكنى له إضافة إلى الدار وإضافة أخرى إلى مالكها ، وهاتان الإضافتان متلازمتان قوة وفعلا واعتبارا في كل جهة تتصور فيهما ، فكما يصح اعتبار ضيق منفعة الدار وسعتها بالنسبة إلى الدار يصح اعتبار تمليك ملك المنفعة الوسيعة أو الضيقة ، إذ الاعتبار خفيف المؤنة وليس من الوجودات العينية الخارجية ، بل له نحو تحقق في مقابل الذهنيات والخارجيات ، وهو أعم منهما من كل جهة .
الأمر الثاني : اشتراط استيفاء المنفعة بنفسه إما بنحو شرط الوصف أو بنحو شرط النتيجة أو الفعل ، والكل صحيح أما الأخير فواضح كأن يقول :
آجرتك الدار بشرط أن تسكنها بنفسك .
أما الثاني كأن يقول آجرتك الدار بشرط كون السكنى لك فقط .
وأشكل عليه بأن شرط النتيجة على فرض الصحة إنما يصح فيما إذا كفى