تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
فلو استأجر دابة للركوب أو لحمل المتاع مدة معينة فآجرها في تلك المدة أو في بعضها من آخر يجوز ، ولكن لا يسلمها اليه بل يكون هو معها وان ركبها ذلك الآخر أو حمّلها متاعه ، فجواز الإجارة لا يلازم تسليم العين بيده [ 3 ] ، فإن سلمها بدون اذن المالك ضمن [ 4 ] ، هذا إذا كانت الإجارة الأولى مطلقة ، وأما إذا كانت مقيدة كأن استأجر الدابة لركوب نفسه فلا يجوز إجارتها من آخر [ 5 ] ، كما أنه إذا اشترط المؤجر عدم إجارتها من غيره أو اشترط استيفاء المنفعة بنفسه لنفسه كذلك أيضا أي لا يجوز إجارتها من الغير [ 6 ] . نعم ، لو اشترط استيفاء المنفعة بنفسه ، ولم يشترط كونها لنفسه جاز أيضا إجارتها من الغير بشرط أن يكون هو المباشر للاستيفاء لذلك الغير [ 7 ] ،
شرح
الضمان ، وليس هذا إلا معنى الإجارة الصحيحة فيكون المستفاد من الجميع شيئا واحدا ومطابقا للقاعدة هذا ، مع أن مورده عين المستأجر لا عين المؤجر والكلام في الثاني دون الأول إلا أن يدعي القطع بعدم الفرق . [ 3 ] إن كان نظره إلى صحة التفكيك بينهما عقلا فهو صحيح ، إذ لا ملازمة بينهما كذلك ، وإن كان مراده قدّس سرّه عدم الملازمة بحسب المتعارف وظواهر الأدلة فهو خلاف المنساق منهما كما لا يخفى . [ 4 ] لتحقق العدوان منه حينئذ سواء تلف أو تعب عند المستأجر الثاني بلا تعد أو معه ، وهذه هي الثمرة بين القول بجواز الدفع بلا إذن منه وعدمه . [ 5 ] لما يأتي منه رحمه اللَّه من عدم كونه مالكا للمنفعة المطلقة بل يملك ركوب نفسه فقط . [ 6 ] لأنه لا إجارة إلا فيما يتسلط عليه شرعا ، والمفروض عدم تسلطه كذلك ، فلو آجر تكون فضولية وتتوقف صحته على إذن المالك . [ 7 ] للإطلاقات بعد عدم تخلفه عن مقتضى الإجارة الأولى في شيء .