تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
شرح
وكل ذلك أعم من الاستيمان . وفيه : ان التمكين من الاستفادة إما مع التضمين لو تلفت العين بلا تعد وتفريط ، أو مع عدم الضمان ، والأول مخالف لفرض صحة الإجارة عرفا وشرعا والناس بحسب فطرتهم لا يقدمون على ذلك . الثاني : هو المطلوب وهو المأنوس في الأذهان . وأما قول ابن الجنيد فالظاهر أن مراده عدم ظهور أمارة الخيانة والتعدي فيه ، وإلا فلا يجوز وهذا من المتفق عليه بين الكل ، لأنه من التسليم إلى الخائن وهو موجب للضمان بلا إشكال ، ولا يقول بذلك المشهور أيضا فلا مخالف في الحقيقة في المسألة بين الفقهاء . وأما الثاني : فمن الاخبار صحيح ابن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السّلام قال : « سألته عن رجل استأجر دابة فأعطاها غيره فنفقت ، ما عليه ؟ قال عليه السّلام : إن كان شرط أن لا يركبها غيره فهو ضامن لها ، وإن لم يسم فليس عليه شيء » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب أحكام الإجارة :، وهو ظاهر فيما نسب إلى المشهور ولا وجه لحمله على وضعها أمانة في يد الغير كما في الجواهر ، لأنه مخالف لإطلاق نفي الضمان ، ومن الأخبار ما ورد من النصوص المطلقة في إجارة الأرض وغيرها بمساو الأجرة أو بالأقل أو الأكثر - على ما سيأتي التعرض لها في المسألة الآتية - فإنها ظاهر في جواز التسليم : ومنها : خبر الصفار قال : « كتبت إلى الفقيه عليه السّلام : في رجل دفع ثوبا إلى القصّار ليقصّره ، فدفعه القصّار إلى قصّار غيره ليقصّره ، فضاع الثوب ، هل يجب على القصّار أن يرده إذا دفعه إلى غيره ، وإن كان القصّار مأمونا ؟ فوقع عليه السّلام : هو ضامن له إلا أن يكون ثقة مأمونا إن شاء اللَّه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 18 من أبواب أحكام الإجارة : 18 .، ونحوه مكاتبة محمد بن علي بن محبوب ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 18 من أبواب أحكام الإجارة : 18 .. وفيه : أن مفاده انه مع التلف وثبوته شرعا لا ضمان ومع غيره يكون فيه