تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
فصل يكفي في صحة الإجارة كون المؤجر مالكا للمنفعة ، أو وكيلا عن المالك لها ، أو وليا عليه ، وإن كانت العين للغير [ 1 ] . كما إذا كانت مملوكة بالوصية ، أو بالصلح ، أو بالإجارة ، فيجوز للمستأجر أن يؤجرها من المؤجر أو من غيره لكن في جواز تسليمه العين إلى المستأجر الثاني بدون إذن المؤجر إشكال [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] لأن ما هو المعتبر في صحة الإجارة انما السلطنة على إيجاد عقد الإجارة وتمليك المنفعة بها ، سواء كانت العين والمنفعة مملوكة له حقيقة أو لا ، بل كان مسلطا على نقلها بوجه شرعي ، وكذا الكلام في البيع وسائر العقود المعاوضية ، والوجه في ذلك الإطلاقات والعمومات وظهور الاتفاق . [ 2 ] نسب جواز التسليم بدون اذن المؤجر إلى المشهور ، ونسب المنع إلى العلامة والحلي ، وعن ابن الجنيد التفصيل بين كون الثاني أمينا فيجوز ، ولا بد من تنقيح البحث أولا بحسب القاعدة ثمَّ بحسب الأخبار الواردة . أما الأول : فصحة الإجارة الثانية كما هو المفروض ملازمة عرفا لصحة الدفع والاستيمان لاستيفاء المنفعة لفرض عدم شرط وقيد في البين من المؤجر الأول فهما متلازمان عند العرف والمتشرعة ، فيكون دليل أحد المتلازمين دليلا على الآخر أيضا والإذن في شيء إذن في لوازمه . ولعل نظر العلامة والحلي حيث منعا عن ذلك إلى أن الملازمة انما تكون بين صحة الإجارة والتمكين من الاستفادة والاستيلاء عليها ودفع الموانع عنها