تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
عنده [ 64 ] ، الغرض هو الحفظ لا أن يكون هو المستأجر عليه . ( مسألة 16 ) : صاحب الحمام لا يضمن الثياب [ 65 ] إلا إذا أودع وفرّط أو تعدّى [ 66 ] ، وحينئذ يشكل صحة اشتراط الضمان أيضا لأنه أمين محض [ 67 ] فإنه إنما أخذ الأجرة على الحمام ولم يأخذ على الثياب [ 68 ] .
شرح
[ 64 ] الظاهر أن هذا هو مورد الإجارة لأنه هو المقدور للمؤجر وأما المحفوظية بمعنى نتيجة عمله فهو أمر آخر وهو من الداعي ولا يضر تخلفه في المعاملات ، فالنزاع في هذا الفرع يصير صغرويا كما لا يخفى ، فمن يقول بالاستحقاق يرى أن المستأجر عليه هو الجلوس عنده ، ومن يقول بعدمه يرى أن المستأجر عليه هو تحقق الحفظ خارجا . [ 65 ] للأصل ، والنصوص ، والإجماع ففي خبر ابن عمار ، عن جعفر ، عن أبيه عليه السّلام : « إن عليا عليه السّلام كان يقول لا ضمان على صاحب الحمام فيما ذهب من الثياب ، لأنه إنما أخذ الجعل على الحمام ولم يأخذ على الثياب » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 28 من أبواب الإجارة 3 و 2 و 1 .، ونحوه خبر أبي البختري ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 28 من أبواب الإجارة 3 و 2 و 1 .، وفي خبر غياث ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 28 من أبواب الإجارة 3 و 2 و 1 .: « أن أمير المؤمنين عليه السّلام أتى بصاحب حمام وضعت عنده الثياب فضاعت فلم يضمنه ، وقال عليه السّلام : إنما هو أمين » ، ولا إشكال في أنه لا يجب حفظ مال الغير إلا بقرار عقدي أو وجوب شرعي ، وكلاهما منتفيان في مثل الحمام والفندق ونحوهما ، لأن الأجرة فيهما إنما تؤخذ بإزاء شيء آخر . [ 66 ] فيجب الحفظ حينئذ من جهة الوديعة الحاصلة بينهما ومع العدوان يتحقق الضمان قهرا . [ 67 ] وظاهرهم الاتفاق على أنه لا يصح اشتراط الضمان في الأمين المحض وفيه ما أشرنا في ( مسألة 3 ] من فصل في الوديعة . [ 68 ] هذا التعليل في كلمات الفقهاء مأخوذ مما مر في خبر ابن عمار ،