تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
المتعارف سوقه هو [ 57 ] ، ولو تعدى عن المتعارف أو مع منعه ضمن نقصها أو تلفها [ 58 ] . أما في صورة الجواز ففي ضمانه مع عدم التعدي إشكال ، بل الأقوى العدم ، لأنه مأذون فيه [ 59 ] . ( مسألة 15 ) : إذا استؤجر لحفظ متاع فسرق لم يضمن [ 60 ] إلا مع التقصير في الحفظ [ 61 ] ولو لغلبة النوم عليه [ 62 ] أو مع اشتراط الضمان [ 63 ] ، وهل يستحق الأجرة مع السرقة ؟ الظاهر لا ، لعدم حصول العمل المستأجر عليه ، إلا أن يكون متعلق الإجارة الجلوس
شرح
[ 57 ] لأنه بعد كون المتعارف سوقه هو بنفسه فليس للمستأجر حينئذ صرف الدابة لعدم حق له عليها من هذه الجهة . [ 58 ] لقاعدة الإتلاف وللاتفاق . [ 59 ] مجرد الإذن أعم من عدم الضمان ، والأولى التعليل بأنه مع تعارف ذلك لا يكون من التعدي والعدوان حتى يستعقب الضمان . [ 60 ] لأنه أمين ولا وجه لتضمين الأمين إلا مع العدوان ، وفي الصحيح : « عن رجل استأجر أجيرا فأقعده على متاعه فسرق ، قال عليه السّلام : هو مؤتمن » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب الإجارة ذيل الحديث : 3 .. ونسب إلى ابن إدريس الضمان لما يأتي من خبر إسحاق بن عمار ، ولكنه مهجور لدى الأصحاب من هذه الجهة إذ لم ينسب العمل به في المقام إلا إلى ابن إدريس . [ 61 ] لتحقق التعدي حينئذ فلا بد من الضمان لقاعدة الإتلاف . [ 62 ] إن عد ذلك من التقصير عرفا وإلا فلا وجه للضمان . [ 63 ] تقدم ما يتعلق به في ( فصل العين المستأجر أمانة ) فراجع .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 117 | السيد عبد الأعلى السبزواري