تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شرح
ويبعد عن المحقق الأردبيلي ان يخالف المشهور في هذه الصورة لأن حكم كل من الزائد والمزيد عليه مطابق للقاعدة . الثالث : ما إذا كان ذكر الكمية الخاصة من باب تعيين أجرة كل ما يزاد بنسبة تلك الكمية إذا كانت الزيادة معلومة بحسب المتعارف ، كما إذا قال : « آجرتك الدابة لتحمل عليها عشرين كيلوا - مثلا - وان زدت خمس كيلوات ، فبحسابه » بناء على صحة هذا الإجارة وعدم البطلان للجهالة فلا إشكال حينئذ في تقسيط المسمى بالنسبة إلى الزيادة فإن كان مراد ما نسب إلى المقنعة من ثبوت أصل المسمى في المقدار المذكور ، وبحسابه في الزيادة هذه الصورة فالظاهر أن الكل متفقون عليه بلا نزاع حينئذ في البين ، وإن كانت في البين قرينة على أن الزائد على الكمية المستأجرة يحسب بأزيد من المسمى تتبع تلك القرينة . الرابع : ما إذا شك في أنه من أي الأقسام ، والظاهر الحاقه بالقسم الثاني لأن بقية الأقسام بعيدة عن الإجارة الشائعة عند متعارف الناس ، ولا ريب في اختلاف الموضوع باختلاف الخصوصيات والجهات ، ولكن مقتضى القواعد العامة ما ذكرناه . فروع : الأول : لا فرق في ضمان المستأجر لأجرة الزائد بين تعمده وخطأه ، ولا بين علم المؤجر وجهله . نعم ، لو علم منه التبرع بأجرة الزائد فلا ضمان حينئذ لمكان التبرع . الثاني : لو حمل نفس المؤجر الزيادة عن الكمية الخاصة على المركوب فلا ضمان على المستأجر ، للأصل ومجرد وصول النفع إليه لا يوجب الضمان بعد عدم تسبب منه إليه . الثالث : لو كان حمل الزائد بفعل أجنبي ولم يكن بتسبيب من المؤجر والمستأجر فالضمان على الأجنبي ، ولو كان بأمرهما فالضمان على المستأجر لأن ذلك استيفاء لمنفعة المركوب بالنسبة اليه ، ولا ينفع لدفع الضمان عن