( مسألة 9 ) : إذا آجر عبده لعمل فأفسده ففي كون الضمان عليه ، أو على العبد يتبع به بعد عتقه ، أو في كسبه إذا كان من غير تفريط وفي ذمته يتبع به بعد العتق إذا كان بتفريط ، أو في كسبه مطلقا ، وجوه وأقوال [ 44 ] أقواها الأخير ، للنص الصحيح [ 45 ] .
هذا في غير الجناية على نفس أو طرف وإلا فيتعلق برقبته وللمولى فداؤه بأقل الأمرين من الأرش والقيمة [ 46 ] .
شرح
من قول الخياط ، فيكون المأذون ضامنا من جهة التسبيب لوقوع الفساد في مال الغير .
[ 44 ] نسب الأول إلى النهاية ، وجمع آخر لما في الحسن عن الصادق عليه السّلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : في رجل ، كان له غلام استأجره منه صائغ أو غيره ، قال عليه السّلام : إن كان ضيع شيئا أو أبق منه فمواليه ضامنون » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب أحكام الإجارة : 2 .، ونسب الثاني إلى الحلي والمحقق الثاني لقاعدة الإتلاف الصادقة بالنسبة إلى العبد ، واختار الثالث في المسالك لأن إذن المولى لعبده في العمل يكون كإسقاطه حقه عن كسبه ، وأما في صورة التفريط فحيث لا إذن من المولى فيه فلا بد وأن يكون في ذمته واختار الأخير في الشرائع وتبعه غيره .
[ 45 ] وهو صحيح أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « في رجل استأجر مملوكا فيستهلك مالا كثيرا ، فقال عليه السّلام : ليس على مولاه شيء ، وليس لهم ان يبيعوه ، ولكنه يستسعى وان عجز عنه فليس على مولاه شيء ولا على العبد شيء » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب أحكام الإجارة : 3 .، ويحمل حسنه السابق على أن مواليه ضامنون في كسبه حملا للمطلق على المقيد فلا تنافي بينهما ، كما لا وجه لقول المسالك في مقابل هذا الصحيح لأنه كالاجتهاد في مقابل النص .
[ 46 ] يأتي التفصيل في كتاب الديات .