من دون أن يكون آمرا ، كأن يقول : إن دواءك كذا وكذا ، بل الأقوى فيه عدم الضمان [ 32 ] ، وان قال : الدواء الفلاني نافع للمرض الفلاني ، فلا ينبغي الإشكال في عدم ضمانه [ 33 ] . فلا وجه لما عن بعضهم [ 34 ] من التأمل فيه ، وكذا لو قال : لو كنت مريضا بمثل هذا المرض لشربت الدواء الفلاني .
( مسألة 6 ) : إذا تبرأ الطبيب من الضمان وقبل المريض أو وليه ولم يقصّر في الاجتهاد والاحتياط برئ على الأقوى [ 35 ] .
شرح
المباشر وفي مثله لا إشكال في الضمان ، ومع الشك في أنه من أيّهما يشمله التضمين الاحتياطي الذي أسسه أمير المؤمنين عليه السّلام كما تقدم فيما سبق .
[ 32 ] إن لم يصدق التسبيب عرفا ولم يكن من الشك في التسبيب وعدمه أيضا ، والظاهر أن المسألة تختلف باختلاف الموارد والأشخاص والخصوصيات .
[ 33 ] هذه الصورة أيضا مختلفة باختلاف الخصوصيات والأشخاص ، فقد تكون من التسبيب وقد تكون من الشك في أنه من السبب أو لا ، وقد تكون من مجرد حكاية شيء من دون أن تكون من التسبيب أو الشك فيه ، فإذا قلنا أن مورد الشك يضمن فيه احتياطا فلا بد من ملاحظة الجهات والقرائن حتى لا يختلف الموضوع فيختلف لأجله الحكم .
[ 34 ] الظاهر أن النزاع صغروي لما قلناه من اختلاف الحكم باختلاف الخصوصيات والجهات ، فلا نزاع في الواقع في أصل الكبرى فطريق الاحتياط في جميع هذه الموارد أخذ البراءة من الطرف أو التراضي والتصالح .
فرع : الظاهر ضمان أصحاب الصيادلة لو أعطوا دواء يضر المريض خطأ ، سواء كان ذلك في أصل الدواء أو في كميته أو كيفيته ، لقاعدتي الضرر والإتلاف ، وما مر من النصوص السابقة خصوصا التضمين الاحتياطي الذي جعله علي عليه السّلام كما مر .
[ 35 ] لقول أبي عبد اللَّه عليه السّلام في خبر السكوني : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام من