فقطعه فلم يكف ، ضمن في وجه [ 37 ] ومثله لو قال : هل يكفي قميصا ، فقال : نعم [ 38 ] فقال : اقطعه ، فلم يكفه ، وربما يفرق بينهما [ 39 ] فيحكم بالضمان في الأول دون الثاني ، بدعوى عدم الإذن في الأول دون الثاني .
وفيه : ان في الأول أيضا الإذن حاصل [ 40 ] وربما يقال بعدم الضمان فيهما للإذن فيهما ، وفيه أنه مقيد بالكفاية إلا أن يقال إنه مقيد باعتقاد الكفاية وهو حاصل [ 41 ] ، والأولى الفرق [ 42 ] . بين الموارد والأشخاص بحسب صدق الغرور [ 43 ] وعدمه أو تقيد الإذن وعدمه ، والأحوط مراعاة الاحتياط .
شرح
[ 37 ] لاستناد الإفساد إلى فعله مع عدم الإذن فيه ، لفرض ان الإذن كان مقيدا بوجه خاص بخصوصية ، وهي منتفية فينتفي أصل الإذن لا محالة .
ثمَّ انه لا اختصاص لهذه المسألة بالخياطة ، ويجري حكمها في البناء والنجارة والحياكة وغيرها لأن الحكم لا بد وان ينقح بحسب القاعدة وهي عامة في جميع الموارد وليس في المقام نص خاص يتعبد به .
[ 38 ] لجريان عين ما تقدم في سابقة فيه أيضا . واحتمال الفرق بينهما يأتي التعرض له ولما فيه من الإشكال .
[ 39 ] نسب ذلك إلى القواعد وتبعه في الجواهر .
[ 40 ] لكنه مقيد بالكفاية لا ان يكون مطلقا ولا أثر للمقيد مع انتفاء القيد .
[ 41 ] إذا كان لنفس الاعتقاد موضوعية خاصة فهو حاصل لا محالة ، ولكنه ليس كذلك بل هو طريق إلى ما في الخارج والمفروض انه غير حاصل بلا فرق من هذه الجهة أيضا بين الصورتين .
[ 42 ] وهذا هو المتعين فيكون نزاعهم في هذا الفرع أيضا صغرويا لا أن يكون كبرويا .
[ 43 ] بأن يحصل من قوله الاطمئنان للاذن فيأذن فيه للاطمئنان الحاصل