تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
إشكال [ 28 ] . ( مسألة 5 ) : الطبيب المباشر للعلاج إذا أفسد ضامن ، وان كان حاذقا [ 29 ] ، وأما إذا لم يكن مباشرا بل كان آمرا ففي ضمانه إشكال [ 30 ] إلا أن يكون سببا وكان أقوى من المباشر [ 31 ] وأشكل منه إذا كان واصفا
شرح
صورة الإفساد والتضمين الاحتياطي الذي أسسه علي عليه السّلام الضمان في هذين القسمين ، وبذلك يمكن أن يجمع بين الكلمات فمن يظهر منه عدم الضمان أي في القسم الأول ، ومن يظهر منه الضمان أي في القسمين الأخيرين . [ 28 ] تبين مما مر أنه لا ضمان مع عدم تحمل الولد له لهزال أو مرض أو نحوهما ، بحيث كان الموت من لوازم الختان بالنسبة إليه عرفا وفي غيره يكون ضامنا لما مر . [ 29 ] لجميع ما تقدم في المسألة السابقة من النصوص والإجماع وقاعدة الإتلاف ، وخبر السكوني : « من تطبب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليه وإلا فهو ضامن » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب موجبات الضمان : 1 .، ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين المباشر للعلاج أو الذي يخبر عن الداء والدواء كما هو الغالب خصوصا في الأزمنة القديمة ، والقول بعدم الضمان من جهة الإذن في العلاج . مردود : لأن الإذن انما هو في العلاج دون الفساد . [ 30 ] وقد اختار جمع عدم الضمان فإن كان ذلك لأجل ان الإذن يوجب عدم الضمان فقد مر انه أعم من ذلك ، وإن كان دعوى ظهور الأدلة في المباشرة فهو من مجرد الدعوى ، ومخالف للانسباق المحاوري إذا كان في مقام العلاج واعمال صنعته ومهنته مع أنه مخالف للتضمين الاحتياطي الذي أسسه علي عليه السّلام كما تقدم . [ 31 ] الظاهر أن موارد الطبابة تكون غالبا من السبب الذي هو أقوى من
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 108 | السيد عبد الأعلى السبزواري