تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
شرح
الناس ، فإنه يشمل صورة الشك كصحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « كان أمير المؤمنين عليه السّلام يضمن القصّار والصائغ احتياطا للناس ، وكان أبي يتطول عليه إذا كان مأمونا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 29 من حديث : 4 و 12 و 6 .، ويستفاد من صدره وذيله ثبوت الضمان ، لأن التطول والتفضل لا يكون إلا مع ثبوت الضمان ، ومثله خبر أبي بصير عنه عليه السّلام أيضا ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 29 من حديث : 4 و 12 و 6 .، وفي خبر السكوني عنه عليه السّلام أيضا ، قال : « كان أمير المؤمنين عليه السّلام يضمن الصباغ والقصّار والصائغ احتياطا على أمتعة الناس ، وكان لا يضمن من الغرق والحرق والشيء الغالب » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 29 من حديث : 4 و 12 و 6 .، وذيله دليل على عدم الضمان مع التلف كما مر ، وحكم أمير المؤمنين عليه السّلام بالضمان ليس مطلقا حتى مع عدم التعدي والتفريط ، بل هو حكم بالضمان ما لم يثبت عدمه بالبينة أو الحلف ، وكذا صحيح آخر للحلبي الظاهر أن المناط في عدم الضمان انما هو ثبوت التلف بوجه معتبر ، ويبقى مورد الشك مشمولا لأدلة الضمان ما لم يثبت خلاف ذلك شرعا ، حيث قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : فيه : « ولم يقم البينة وزعم أنه قد ذهب الذي ادعى عليه ، فقد ضمنه إن لم تكن له بينة على قوله » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 29 من حديث : 3 و 5 .وقريب منه خبر أبي بصير عنه عليه السّلام أيضا ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 29 من حديث : 3 و 5 .. الخامسة : هاهنا مسائل . . الأولى : التلف بلا تعد ولا تفريط ، وقد مر عدم الضمان فيه . الثانية : الإتلاف والإفساد مباشرة أو تسبيبا ، وهذه هي مورد بحثنا التي ثبتت الضمان فيها . الثالثة : دعوى التلف ومقتضى القاعدة انه لا يقبل منه إلا بالبينة أو اليمين خصوصا مع الاتهام ويأتي في ( مسألة 9 من فصل التنازع ) فلا يختلط أحد القسمين بمورد الكلام . السادسة : الأخبار الواردة في المقام أقسام منها ما تقدم من صحيح الحلبي ، وأبي الصباح الواردين في مقام بيان القاعدة الكلية ، وفي سياقها بعض