تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
ويأتي تفصيل ذلك في كتاب الغصب والديات بلا فرق في ذلك بين موارد الاستيمانات وغيرها ، وبلا فرق أيضا بين ما إذا كان فعل المتلف علة تامة للإتلاف ، أو حصل الإتلاف من فعله بنحو التوليد ، أو كان فعله من قبيل الشرط للإتلاف . الثانية : بعد ان مر أنه يكفي في الإتلاف الموجب للضمان مجرد صحة انتساب التلف إلى المتلف لا فرق فيه بين العمد والخطأ ، ففي صورة الخطأ يثبت الضمان بالإتلاف لصحة الانتساب . نعم ، في بعض موارد الخطأ يكون الضمان على العاقلة كما يأتي في كتاب الديات ، ولكنه لا ينافي ثبوت أصل الضمان بالخطإ . الثالثة : لو كان استيفاء المنفعة في مورد متوقفا على الإتلاف كاستيجار المرأة للإرضاع ، والبئر للاستسقاء ، أو حصول نقص في العين المستأجرة كاستيجار المركوب للمسافرة مدة طويلة ، بحيث يلازم حصول النقص منه عرفا فلا منشأ للضمان حينئذ لفرض بناء مثل هذا الاستيجار على الإتلاف والنقص ، فيكون إقداما على إسقاط الضمان مع الإتلاف ومنه ختان طفل مريض يموت بالختان عرفا بل لا يصح شرط الضمان في مثل استئجار المرأة للإرضاع والبئر للاستسقاء بالنسبة إلى إتلاف اللبن والماء . الرابعة : الأقسام المتصورة ثلاثة : الأول : الإتلاف وهو إما مباشري أو تسبيبي بأي وجه صح الانتساب عرفا ، ويتحقق الضمان في ذلك كله . الثاني : التلف ولا وجه للضمان فيه ، لكونه أمينا ولا وجه لتضمين الأمين كما مر . الثالث : الشك في إنه من أيهما ، ومقتضى الأصل عدم الضمان بعد عدم صحة التمسك بالأدلة اللفظية للضمان ، أو لعدمه من جهة الشك في الموضوع إلا أن يتمسك بالضمان الاحتياطي الذي أسسه أمير المؤمنين عليه السّلام احتياطا لأموال