في ذلك المكان مع الأجرة كما قد يقال [ 24 ] .
( مسألة 4 ) : إذا أفسد الأجير للخياطة أو القصارة أو التفصيل الثوب ضمن ، وكذا الحجام إذا جنى في حجامته ، أو الختّان في ختانه ، وكذا الكحّال ، أو البطَّار ، وكل من آجر نفسه لعمل في مال المستأجر إذا أفسده يكون ضامنا إذا تجاوز عن الحدّ المأذون فيه وان كان بغير قصده ، لعموم « من أتلف » وللصحيح عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « في الرجل يعطي الثوب ليصبغه فقال عليه السّلام : كل عامل أعطيته أجرا على أن يصلح فأفسد فهو ضامن » [ 25 ] بل
شرح
[ 24 ] بدعوى : ان المقام من تلف الوصف الموجب للخيار لا من تلف العين الموجب للضمان .
وفيه : انه من التكليف البعيد بلا دليل عليه ، ومجرد إمكان إرجاعه إلى تلف الوصف بالإمكان العقلي لا يوجب كونه منه عرفا حتى يتحقق موضوعه لدى العرف ، وكان هو المنسبق إلى أذهانهم .
[ 25 ] هذا هو صحيح الحلبي ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب أحكام الإجارة حديث : 19 .، ومثله صحيح أبي الصباح قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن القصار هل عليه ضمان ؟ فقال عليه السّلام : نعم كل من يعطى الأجر ليصلح فيفسد فهو ضامن » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 29 من أبواب أحكام الإجارة حديث : 13 .، فيكون مستند الضمان قاعدة الإتلاف ، والإجماع ، والنص الخاص وتتميم البحث في المقام من جهات :
الأولى : من القواعد النظامية قاعدة « ان إتلاف مال الغير يوجب الضمان » ، وأطبق فقهاء المسلمين عليها أيضا ، ولا فرق فيها بين المباشرة والتسبيب والاختيار وعدمه ، كما لا يعتبر البلوغ والعقل وغير ذلك مما هو معتبر في التكليف فمتى صح انتساب الإتلاف إلى شخص يترتب عليه الضمان ، فالإتلاف المباشري أو التسبيبي يوجب الضمان مع تقديم السبب على المباشر ،