شرح
الثالث : ما رواه الفريقان عنه صلَّى اللَّه عليه وآله من قول صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا طلاق قبل نكاح ولا عتق قبل ملك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب العتق حديث 1 ، 4 وراجع سنن ابن ماجة ج : 1 باب : 17 من كتاب الطلاق حديث : 2048 .، ومن طرقنا قوله عليه السّلام في خبر ابن مسكان : « من أعتق ما لا يملك فلا يجوز » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب العتق حديث 1 ، 4 وراجع سنن ابن ماجة ج : 1 باب : 17 من كتاب الطلاق حديث : 2048 .، وقريب منهما اخبار آخر ، فاختلف آراء الفقهاء « قدست أسرارهم » في الجمع بين هذه الأمور الثلاثة فمن قائل بفرض حصول الملكية لأنها من الأمور الاعتبارية وهي خفيفة المؤنة ، فتترتب الملكية الفرضية في المقام على أسبابها الاختيارية أو القهرية فلا يبقى موضوع لقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا عتق قبل ملك » لأن المراد بهذه الملكية أعم من الحقيقية والفرضية ، والمراد بالفرض هنا حصول مصحح الملكية وهو الشراء في الملكية الاختيارية والموت في الملكية القهرية فيجمع بذلك بين جميع الأدلة ولا بأس به لأنه فرض حسن ثبوتا وإثباتا ولا امتناع فيه لا عرفا ولا شرعا ولا عقلا .
ومن قائل بأن أدلة المقام إنما تدل على عدم حصول الملكية المستقرة ، وأما عدم حصول الملكية ولو آنا ما مقدمة لحصول الانعتاق جامعا للشرائط فلا محذور فيه ، ويشهد له ظاهر بعض النصوص كقوله عليه السّلام في صحيح ابن مسلم :
« إذا ملك الرجل والديه أو أخته أو خالته أو عمته عتقوا » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 7 من أبواب العتق : 1 .، فإنه ظاهر في أصل حصول طبيعة الملكية ثمَّ الانعتاق في الجملة .
وأشكل عليه بأنه مع عدم جواز الملكية شرعا لا فرق بين المدة القصيرة والطويلة .
وفيه : ان المدعى عدم شمول الأدلة المانعة وانصرافها عن مثل هذه الملكية المقدمية المحضة التي لا يترتب عليها أثر إلا الانعتاق .
ومن قائل : بأن ترتب المعلول على العلة ليس زمانيا بل رتبي كما ثبت في محله فبمجرد حصول سبب الملكية تحصل الملكية رتبة لا زمانا وبمجرد