تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
وتملك المرأة كل أحد [ 16 ] عدا الإباء وان علوا والأولاد وإن نزلوا [ 17 ] نسبا ورضاعا [ 18 ] ، والمراد بعدم ملك هؤلاء عدم استقراره ، فلو ملك الرجل والمرأة أحد هؤلاء بناقل اختياري كالشراء أو قهري كالإرث انعتق عليهما في الحال [ 19 ] .
شرح
تارة : بعدم القول بالفصل بينهم وبين الأخ في الكراهة . وأخرى : بأن التملك ينافي صلة الأرحام ومراعاة الاحترام ، ولا بأس بها لأن الكراهة يتسامح فيها بما لا يتسامح في غيرها . وثالثة بموثق سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « في رجل يملك ذا رحمه ، هل يصلح له ان يبيعه أو يستعبده ؟ قال عليه السّلام : لا يصلح له بيعه ولا يتخذه عبدا وهو مولاه وأخوه في الدين ، وأيهما مات ورثه صاحبه إلا أن يكون له وارث أقرب منه إليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب بيع الحيوان حديث : 6 .. [ 16 ] للأصل ، والعموم ، والإطلاق والاتفاق . [ 17 ] للنص ، والإجماع ففي خبر أبي حمزة الثمالي ، قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المرأة ما تملك من قرابتها ؟ فقال عليه السّلام : كل أحد إلا خمسة : أبوها وأمها وابنها وابنتها وزوجها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب العتق : 1 .، والتعميم في الإباء بالنسبة إلى العلو وفي الأولاد بالنسبة إلى النزول للصدق مضافا إلى الإجماع ، كما أن عدم ملكيتها لزوجها انما هو مع بقاء الزوجية وإلا فتملكه وتبطل الزوجية كما يأتي . [ 18 ] تقدم في عدم ملك الرجل لا قاربه دليل التعميم فلا وجه للتكرار . [ 19 ] لأن في المقام اجتمعت أمور ثلاثة بحسب الأدلة العامة : الأول : ترتب الملكية على أسبابها الخاصة اختيارية كانت أو قهرية فلا بد وان يصير المملوك ملكا للمنتقل إليه . الثاني : أدلة المقام الظاهرة في الانعتاق قهرا وعدم حصول الملكية .