تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
لفظ ظاهر في المقصود عرفا [ 85 ] .
شرح
مرسلة محمد بن عيسى قال : « قلت لأبي الحسن عليه السّلام إن لنا أكرة فنزارعهم فيجيئون فيقولون : إنا قد حررنا هذا الزرع بكذا وكذا فأعطوناه ونحن نضمن لكم أن نعطيكم حصتكم على هذا الحرز ، قال : وقد بلغ ؟ قلت : نعم ، قال عليه السّلام : لا بأس بهذا ، قلت : انه يجيء بعد ذلك فيقول : ان الحرز لم يجيء كما حرزت وقد نقص ، قال : فإذا زاد يرد عليكم ؟ قلت : لا ، قال : فلكم أن تأخذوه بتمام الحرز كما أنه إن زاد كان له كذلك إذا نقص كان عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب بيع الثمار : 2 .، وفي موثق أبي الصباح قال : « سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : إن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله لما افتتح خيبر تركها في أيديهم على النصف ، فلما أدركت الثمرة بعث عبد اللَّه بن رواحة إليهم ، فخرص عليهم فجاؤوا إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فقالوا : إنه قد زاد علينا فأرسل عبد اللَّه ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : ما يقول هؤلاء ؟ قال : خرصت عليهم بشيء ، فإن شاؤوا يأخذون بما خرصت ، وإن شاؤوا أخذنا ، فقال رجل من اليهود : بهذا قامت السماوات والأرض » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب بيع الثمار : 2 .، إلى غير ذلك من الأخبار والإشكال عليها كما عن ابن إدريس بأنها تخالف القواعد ، اجتهاد في مقابل النص المعمول به لدى الأصحاب بل لدى علماء المسلمين ، ومقتضى العمومات جريان المعاطاة فيه أيضا ، كما أن مقتضى أصالة اللزوم في كل عقد لزومه أيضا ويقتضيه ظواهر الأخبار الخاصة الواردة في المقام أيضا . [ 85 ] لإطلاق هذه الأدلة الخاصة ولا دليل على لزوم حصر المعاملات فيما هو المعهود منها من عقل أو نقل ، كما يصح ان يقع بعنوان الصلح أيضا ، بل يصح أن تكون بيعا أيضا إن قصد ذلك ولكنه توسع فيه من حيث اللفظ ومن جهات أخرى لإطلاق الأدلة ويصلح جريانها بالنسبة إلى غير الشريك وفي غير الثمار بناء على كونه من الصلح . نعم ، بناء على كونها معاملة مستقلة برأسها لا بد من الاقتصار على