بين ما كان على الشجر أو متساقطا عنه [ 87 ] ، ويلحق الخضراوات بالثمار أيضا في هذا الحكم [ 88 ] والأحوط الاقتصار على ما إذا لم يعلم كراهة المالك في الجميع [ 89 ] ولا فرق في ذلك كله بين الثمار المعهودة في تلك
شرح
تغريب الملاك وتحريضهم على أن يأذنوا لمن يمر في ذلك ، ويزيلوا المانع عنه لأن يتناول من أثمارهم لمصالح تترتب على ذلك . والمنساق منها هو الأخير ، ويشهد له نهي النبي صلَّى اللَّه عليه وآله من أن تبنى الحيطان لمكان المارة - كما تقدم - ليكون ذلك شاهدا على رضائهم بذلك وعلى هذا لا بد وان يقتصر على المتيقن من الأدلة وهو فيما اجتمعت هذه الشروط فيه :
الأول : كون المرور اتفاقيا لا أن يكون من قصده ذلك لأن يتناول منها شيئا .
الثاني : عدم الإفساد في الثمار والأغصان والجدران وفي سائر الجهات .
الثالث : ان لا يأخذ معه شيئا .
الرابع : بلوغ الثمار أوان اعتياد أكله فلا يجوز الأكل في غيرها .
[ 87 ] لشمول الإطلاق لكل منهما وإن كان المتيقن هو الأول .
[ 88 ] لإطلاق بعض الأخبار ، ونقل الإجماع أيضا .
[ 89 ] لأنه المتيقن من الأدلة بعد عدم استفادة الإذن المطلق الشرعي منها حتى مع عدم رضاء المالك ، ولذا اختار بعض الفقهاء عدم الجواز مطلقا ، وتردد فيه آخر إلا مع إحراز الرضاء لتطابق الأدلة الأربعة على عدم جواز التصرف في مال الغير إلا برضاه ، لما مر من صحيح ابن يقطين ، ومرسل ابن عبيد ، وخبر مسعدة بن زياد ، عن الصادق عليه السّلام : « انه سئل عما يأكل الناس من الفاكهة والرطب مما هو لهم حلال ؟ فقال عليه السّلام : لا يأكل أحد إلا من ضرورة ، ولا يفسد إذا كان عليها فناء محاط ، ومن أجل الضرورة نهى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ان يبنى على