شرح
أحد الأخيرين في هذا الحكم المخالف للعمومات والإطلاقات .
وأما قول أبي عبد اللَّه عليه السّلام في صحيح الحلبي : « لا بأس أيضا أن يشتري زرعا قد سنبل وبلغ بحنطة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب بيع الثمار : 1 .، وصحيح الهاشمي عن الصادق عليه السّلام : « عن بيع حصائد الحنطة والشعير وسائر الحصائد ، قال عليه السّلام : فليبعه بما شاء » ( 2 )( 2 ) الوافي ج 10 باب : 78 أحكام التجارة وشروط البيع .، وما سأل الوشاء عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام : « عن رجل اشترى من رجل أرضا جربانا معلومة بمائة كر على أن يعطيه من الأرض ، فقال عليه السّلام : حرام ، فقلت : جعلت فداك فإني اشتري منه الأرض بكيل معلوم وحنطة من غيرها ، قال عليه السّلام : لا بأس بذلك » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 12 من أبواب بيع الثمار حديث : 2 .فأسقطها عن الاعتبار إعراض المشهور عنها بل إن إطلاق صحيح الحلبي مخالف للمجمع عليه وصحيح الهاشمي في الحصائد ، ولا إشكال في جوازه ولا ربط له بالمقام ، وكذا خبر الوشاء لأنه في بيع الأرض لا في بيع نفس الزرع .
ثمَّ أن المذكور في الأدلة وفتاوى الأجلة لفظ الزرع والسنبل ، ولا ريب في شمولهما للحنطة والشعير ، بل هما المنصرف منهما عند الإطلاق خصوصا في الأزمنة القديمة ، ولم أظفر بلفظ الشعير في الروايات فيما تفحصت عاجلا وإنما المذكور فيها الحنطة ، ولكن الزرع والسنبل يشمل الشعير بلا إشكال ، فيكون الشعير في المقام كالحنطة كما في الربا على إشكال كما يأتي فيستفاد من مجموع الروايات والكلمات صور أربع :
الأولى : بيع سنبل الحنطة بسنبل الحنطة .
الثانية : بيع سنبل الشعير بسنبل الشعير .
الثالثة : بيع سنبل الحنطة بسنبل الشعير .
الرابعة : عكس ذلك وبناء على عدم الفرق بين جعل الحنطة ثمنا أو مثمنا وكذا الشعير تصير الأقسام ثمانية ، والكل باطل لشمول إطلاق الأدلة للجميع .