ولو لم يرض به ولم يقطعه المشتري فللبائع قطعه [ 61 ] . والأحوط ان يكون بعد الاستيذان من الحاكم الشرعي مع الإمكان [ 62 ] ، وله تركه والمطالبة بأجرة أرضه مدة بقائه [ 63 ] ولو أبقاه إلى أن طلعت سنبلته فالأحوط التصالح والتراضي بينهما [ 64 ] . وكما يجوز بيع الزرع قصيلا يجوز بيعه من أصله لا بعنوان كونه قصيلا واشترط قطعه ، بل بعنوان كونه
شرح
[ 61 ] لقاعدة السلطنة التي هي من أهم القواعد النظامية المعتبرة بالأدلة الأربعة كما تقدم مكررا .
[ 62 ] لأن مورد جريان قاعدة السلطنة التي هي معتبرة بالأدلة الأربعة ما إذا كان موردها خاصا ومحضا للمالك . وأما فيما إذا كان المورد مما يصلح لأن يكون من المشترك بينه وبين غيره ولو ببعض أجزائه بالنسبة إلى الحد المشترك فلا بد من الرجوع إلى الحاكم الشرعي دفعا لاحتمال وقوع الخصومة مهما أمكن وهذا الوجه يصلح للاحتياط ولا يصلح للفتوى ، لأنه يجب على البائع ملاحظة عدم تضرر المشتري وعدم الإضرار به .
[ 63 ] لأنه من فروع قاعدة السلطنة ، مضافا إلى ظهور الإجماع عليه .
[ 64 ] لثبوت حق كل منهما في الجملة في البين وعدم ثبوت ترجيح لأحد الحقين على الآخر فلا بد من التصالح لا محالة ، لأن الاحتمالات في السنبلة ثلاثة : كونها من توابع أصل البذر لأنه المنشأ والأصل لحدوثها فتكون للبائع ، وكونها من توابع القصيل لأنه المادة القريبة لحدوثها فتكون للمشتري .
وكونها تابعة لكل منهما دخل في حدوثها فيكون لكل من البائع والمشتري نفس القصيل وأما لو اشترى القصيل والبذر المدفون في الأرض تبعا للقصيل تكون السنبلة للمشتري لأنها من توابع ملكه بمادته القريبة والبعيدة ، هذا بحسب القواعد .
وأما الأخبار الخاصة فمنها قول أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الصحيح : « في زرع