شرح
رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عن المحاقلة والمزابنة ، قلت : وما هو ؟ قال : ان يشتري حمل النخل بالتمر والزرع بالحنطة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب بيع الثمار : 1 .، وعنه عليه السّلام أيضا : « نهى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عن المحاقلة والمزابنة ، فقال : المحاقلة النخل بالتمر والمزابنة بيع السنبل بالحنطة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب بيع الثمار : 2 ..
أقول : يمكن أن يكون التفسير من باب صحة إطلاق كل واحدة من المحاقلة والمزابنة على الأخرى للمناسبة بينهما في الجملة ، ويمكن أن يكون الإطلاق وهما من الراوي ولا مشاحة في التسمية بعد معلومية الحكم . وعن سماعة عنه عليه السّلام : « عن رجل زارع مسلما أو معاهدا فأنفق فيه نفقة ، ثمَّ بدا له في بيعه ، إله ذلك ؟ قال عليه السّلام : يشتريه بالورق فإن أصله طعام » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 12 من أبواب بيع الثمار : 4 ..
واستدل أيضا بالجهالة ، والغرور ، والرباء ، ولزوم اتحاد الثمن والمثمن .
والكل مخدوش : إذ الجهالة والغرر منفيان بالرجوع إلى أهل الخبرة ، والرباء لا موضوع له في المقام لأنه انما يتحقق فيما إذا كان العوضان من المكيل أو الموزون ، والسنبل في حالة السنبلية ليس منهما ، والأخير يكفي فيه المغايرة الاعتبارية ، كما إن المتيقن من الإجماع إنما هو فيما إذا كان الحب منه لا من الخارج ، ولكن نسب إلى المشهور التعميم وادعى الإجماع عليه ويقتضيه إطلاق النصوص وذكر خصوص الورق في موثق سماعة المتقدم .
والاحتمالات في المحاقلة ثلاثة :
الأول : بيع الزرع بحب من جنسه .
الثاني : بيع السنبل بحب من جنسه .
الثالث : بيع سنبل الحنطة والشعير بحب منهما .
والمتيقن من الإجماع إلى المنع هو الأخير وإطلاق الأدلة اللفظية يشمل الثاني .
والأول لا دليل على منعه إلا موثق سماعة ويمكن دعوى انصرافه إلى