ويجوز الصلح عنه [ 55 ] ، كما يجوز بيعه تبعا للأرض لو باعها وأدخله في المبيع بالشرط [ 56 ] .
وأما بعد ظهوره وطلوع خضرته فيجوز بيعه قصيلا بأن يبيعه بعنوان أن يكون قصيلا ويقطعه المشتري قبل أن يسنبل سواء بلغ أوان قصله أو لا [ 57 ] وسواء عين مدة لإبقائه بالشرط أو أطلق [ 58 ] ويجب على المشتري قطعه إذا بلغ أوانه [ 59 ] إلا إذا رضي البائع بإبقائه فيجوز حينئذ [ 60 ] .
شرح
[ 55 ] لإطلاق أدلة الصلح وتحمّل الصلح للجهالة بما لا يتحمّله غيره .
[ 56 ] لعموم أدلة الشرط الشامل لهذه الصورة ، ويقتضيه الأصل أيضا ولا محذور في البين إلا احتمال سراية جهالة الشرط إلى المبيع فيفسد أصل البيع حينئذ . ولكنه مردود لأن الشرط في المقام ليس من الشرط الدقي العقلي ومن باب وحدة المطلوب ، بل هو من باب تعدد المطلوب لو حظ تبعا للمبيع في إنشاء البيع وذلك لا يوجب الجهالة في المبيع المعلوم بحدوده من حيث إنه الأصل وانه المقصود الأصلي في المعاملة .
وبالجملة : أصل الغرض المعاملي قائم بالمتبوع فإذا كان معلوما يصح البيع وتغتفر الجهالة فيما هو خارج عن حقيقة المبيع .
[ 57 ] لما تقدم في القسم الرابع من الإطلاقات ، والعمومات ، والنصوص الخاصة .
[ 58 ] أما في صورة التعين فلا ريب في الصحة . وأما في صورة الإطلاق فلانصرافه عرفا إلى قطعه في أوان القصل لفرض أن المبيع هو القصيل دون غيره ، والانصراف المعتبر كالقرينة المحفوفة بالكلام فهو كالتعيين .
[ 59 ] لأن الإبقاء تصرف في مال البائع وهو الأرض بدون رضاه وهو محرم بالأدلة الأربعة كما تقدم مكررا ، فلا بد له من قطعه أو إرضائه .
[ 60 ] لفرض إذن المالك بالإبقاء ورضائه به فيجوز لا محالة .