شرح
وموثق الكناني ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب بيع الثمار : 3 .، قال : « سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : ان رجلا كان له على رجل خمسة عشر وسقا من تمر وكان له نخل ، فقال له : خذ ما في نخلي بتمرك ، فأبى أن يقبل فأتى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فقال : يا رسول اللَّه لفلان عليّ خمسة عشر وسقا من تمر فكلمه يأخذ ما في نخلي بتمره ، فبعث النبي صلَّى اللَّه عليه وآله إليه ، فقال : يا فلان خذ ما في نخله بتمرك ، فقال : يا رسول اللَّه لا يفي ، وأبى أن يفعل ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لصاحب النخل أجذذ نخلك فجذه له فكاله فكان خمسة عشر وسقا ، فأخبرني بعض أصحابنا عن ابن رباط ولا أعلم إلا اني قد سمعته منه أن أبا عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : ان ربيعة الرأي لما بلغه هذا عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله قال هذا ربا قلت أشهد باللَّه انه لمن الكاذبين ، قال : صدقت » ، وفي موثق يعقوب بن شعيب قال :
سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجلين يكون بينهما النخل فيقول أحدهما لصاحبه :
اختر إما أن تأخذ هذا النخل بكذا وكذا كيل مسمى وتعطيني نصف هذا الكيل أما زاد أو نقص وأما أن آخذه أنا بذلك ؟ قال : نعم لا بأس به » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب بيع الثمار حديث : 5 .، وفي خبره الآخر قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام : عن الرجل يكون له على الآخر مائة كر تمر وله نخل فيأتيه فيقول : أعطني نخلك هذا بما عليك فكأنه كرهه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب بيع الثمار حديث : 2 ..
وفيه : أن الأصل والإطلاقات والعمومات لا مجال للعمل بها في مقابل ما مر من صحيح الحجاج .
وأما الأخبار فأسقطها عن الاعتبار إعراض المشهور عنها ، مع أن إطلاق صحيح الحلبي مخالف للإجماع ، إذ لم يقل أحد بالجواز من تمر عين تلك النخلة ، مع أن ذيله مجمل لم يعلم المراد منه ، وموثق الكناني وخبري ابن شعيب لا ظهور لها في البيع ، ويمكن إرادة المصالحة والمراضاة لا خصوص البيع المحرم .