ولا يسقط شيء منه في الأخير [ 42 ] .
( مسألة 17 ) : يجوز بيع الثمرة على النخل والشجر بكل شيء يصح ان يجعل ثمنا في سائر البيوع من النقود والأمتعة والطعام والحبوب والحيوان وغيرها بل المنافع والاعمال ونحوها [ 43 ] . نعم لا يجوز بيع التمر على النخل بالتمر وهو المسمى بالمزابنة [ 44 ] . سواء كان مقدارا من تمرها أو
شرح
[ 42 ] لفرض أنه استثنى مقدارا خاصا معينا فإن أصابته آفة تكون عليه فقط وإن سلم فجميعه له بمقتضى الاستثناء .
[ 43 ] للأصل والإطلاق والاتفاق .
[ 44 ] البحث في المقام من جهتين :
الأولى : في أن عدم الجواز بحسب القاعدة حتى تجري في جميع الموارد أو انه للدليل الخاص فلا بد من الاقتصار على مورده ؟ الحق هو الأخير لأن مقتضى الإطلاقات والعمومات وأصالة الإباحة الجواز مطلقا إلا إذا دل دليل خاص على المنع ويأتي ذكر الأدلة التي استدلوا بها على أن عدم الجواز مطابقا للقواعد العامة والجواب عنها .
الثانية : في الأدلة الخاصة الواردة في المقام وهي على قسمين :
الأول : ما دل على عدم الجواز وهو الإجماع والنص ، ففي صحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق عليه السّلام : « نهى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عن المحاقلة والمزابنة ، قلت : وما هو ؟ قال عليه السّلام : أن يشتري حمل النخل بالتمر والزرع بالحنطة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب بيع الثمار : 1 .، ويمكن الحمل على اللف والنشر المشوش فبيع الزرع بالحنطة محاقلة وبيع النخل بالتمر مزابنة ، لكن في الرواية الثانية : « نهى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عن المحاقلة والمزابنة ، فقال : المحاقلة النخل بالتمر والمزابنة بيع السنبل