ولا فرق بين تعمد الكذب وصدوره غلطا واشتباها [ 24 ] ولا يسقط هذا الخيار بالتلف فيعمل المشتري خياره ويرد المثل أو القيمة [ 25 ] .
( مسألة 9 ) : لو سلم التاجر متاعا إلى الدلال ليبيعه له وعين له ثمنا معينا وجعل ما زاد على ذلك له بان قال له : « بعه عشرة برأس ماله فما زدت
شرح
وأما الاستدلال له بحديث نفي الضرر ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب إحياء الموات حديث : 3 .، وقاعدة الغرور ( 2 )( 2 ) راجع ج : 16 صفحة : 247 .، وخيار التدليس . فلا وجه له إذ المنساق من الأول ما إذا كان العقد ضرريا لا ما إذا حصل الضرر من اخبار البائع ، والمنساق من الثاني الضمان لا الخيار ، والأخير ليس عنوانا مستقلا حتى يتعدى من إطلاق دليله للمقام .
نعم ، كل ذلك يصلح للتأييد .
ويمكن إدخاله في تخلف الشرط الضمني فإن بناء نوع المتعاملين على عدم الخيانة فيما يتعلق بالأغراض المعاملية وهذا شرط بنائي نوعي في نوع المعاملات والعهود وعلى هذا يتحقق الخيار في ظهور كل خيانة في كل ما يتعلق بالغرض المعاملي مما يختلف الأغراض المعاملية باختلافه ويظهر ذلك من صاحب الجواهر أيضا قال رحمه اللَّه ونعم ما قال : « بل الظاهر ثبوته « الخيار » بعدم الأخبار بما يختلف الثمن فضلا عن الكذب » . ولا خيار للبائع للأصل بعد عدم دليل عليه ولو حصل له ضرر لأنه المقدم عليه لكذبه وخيانته .
[ 24 ] لإطلاق معقد الإجماع وجريان ما ذكرنا من تخلف الشرط الضمني البنائي في الجميع .
[ 25 ] للأصل وعدم ما يصلح للسقوط ، إذ لا أثر للتلف بعد التبدل بالمثل أو القيمة ولا يحصل على البائع ضرر من ذلك كما هو معلوم وقد تقدم في خيار الغبن وغيره ما ينفع المقام .