تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
محذور فيه [ 21 ] . ( مسألة 8 ) : لو ظهر كذب البائع في اخباره برأس المال كما إذا أخبر بأن رأس المال مائة وباعه بربح عشرة فظهر إنه كان تسعين صح البيع [ 22 ] ويتخير المشتري بين فسخ البيع وإمضائه بتمام الثمن وهو مائة وعشرة في المثال [ 23 ]
شرح
[ 21 ] للأصل والعموم ، والإطلاق ، وظهور الاتفاق ، مع أن الخيانة والغش أمر قصدي والمفروض عدم قصده إلى ذلك بل قصد العدم ومثل ذلك ما إذا اشترى شيئا في محل من خارج البلد وكانت قيمته في البلد أغلى من ذلك السعر الذي اشتراه به والمشتري يريد شراءه بالسعر الذي اشتراه في الخارج فيبيعه البائع إلى أحد بسعر ثمَّ يشتريه منه وفي مقام الإخبار يخبر بالشراء الثاني فإن الظاهر عدم صدق الخيانة عليه ومع ذلك الأولى تركه ويأتي في المسألة التالية ما ينفع المقام . [ 22 ] للأصل والعموم ، والإطلاق ، وظهور الاتفاق ، ولأن موضوع الصحة هو الإخبار برأس المال لا رأس المال الواقعي في علم اللَّه تعالى ، وأولويته من تخلف الوصف والشرط والجملة ، بل الحكم كذلك لو لم يكن له رأس مال أصلا فضلا عن كونه أقل لأجل الكذب ولا تعليق لرضاء المشتري على صدق البائع حتى ينفى بانتفائه بل الظاهر أن صدقه من دواعي الاقدام المعاملي لا أن يكون من القيود التعليلية الحقيقية حتى ينتفي أصل الرضاء بانتفائه ، ومع الشك لا تثبت العلية فلا يتحقق بطلان البيع بل يصح ، للإطلاق والعموم فما نسب إلى الأردبيلي رحمه اللَّه من بطلان البيع لا وجه له . [ 23 ] عمدة دليلهم على ثبوت هذا الخيار هو الإجماع ولا ينطبق على شيء من الخيارات المعهودة إلا خيار تخلف الشرط البنائي على ما يأتي بيانه .