تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
ويكون الثمن له ولم يستحق الدلال شيئا [ 29 ] وان كان الأحوط ارضاءه
شرح
في رجل ، قال لرجل : بع ثوبي هذا بعشرة دراهم فما فضل فهو لك ، فقال عليه السّلام : ليس به بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب أحكام العقود حديث : 1 .، فدليل الحكم تام من حيث النصوص . وأما الثانية : فالمقام من الجعالة عرفا . وأشكل على ذلك . أولا : بعدم تحقق القبول من الدلال . وثانيا : بأن المالك لا يملك الربح قبل الظهور حتى يملَّكه إلى الدلال . وثالثا : بالجهالة إذ لا يعلم مقدار ما زاد قبل حصوله إلا رب العباد . والكل باطل . أما الأول : فلما يأتي من أن الجعالة من سنخ الإيقاعات لا العقود وعلى فرض كونه من العقود يكفي فيها القبول العملي ، لأنه قد توسع في الجعالة بما لم يتوسع في غيرها على فرض كونها من العقود . أما الثاني : فلا ريب ان المالك مالك للعين ومالك لكل ما يعتبر في العين اعتبارا صحيحا كالربح الحاصل منه إلا أن الأول فعلى من كل جهة والثاني اقتضائي شأني وهو أيضا صحيح يترتب عليه الأثر كجواز تملكيه تماما أو بعضا إلى الغير بعد الحصول فلا محذور في الجعالة من هذه الجهة أيضا . وأما الثالث : فمقدار الزيادة معلوم عندهما إجمالا خصوصا عند الدلال الذي هو من أهل الخبرة وإنما تعلق الجهل بالخصوصية التفصيلية ومثله لا يضر في الجعالة المبنية على الجهالة في الجملة . هذه خلاصة ما ينبغي ان يقال في المقام وان شئت التفصيل فراجع المطولات تجد الكلمات مضطربة مشوشة جدا . [ 29 ] أما كون الثمن للتاجر فلأنه عوض ماله الذي اذن في بيعه فمقتضى القاعدة كونه له . وأما عدم استحقاق الدلال شيئا فلأن من لوازم اقدامه على كون الزيادة له اقدامه على المجانية لو لم تحصل زيادة في البين فالمجانية حصلت من هذا
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 52 | السيد عبد الأعلى السبزواري