تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
إذا لم يشترط على المشتري بيعه منه [ 17 ] وإن كان من قصدهما ذلك [ 18 ] ، وبذلك ربما يحتال من أراد ان يجعل رأس ماله أزيد مما اشترى به المتاع فيشترى متاعا بثمن ثمَّ يبيعه من ابنه أو زوجته أو أجنبي مثلا بثمن أزيد فيشتري منه بالثمن الزائد ثمَّ يخبر بالزائد فلم يكذب حينئذ في الأخبار برأس المال مثل أن يشتري متاعا في السوق بدينارين ثمَّ يبيعه من ابنه أو زوجته بأربعة ثمَّ يشتريه منه بأربعة فيقول في مقام المرابحة : ان رأس مالي أربعة فلم يكذب في رأس المال وصح بيعه بلا إشكال لأنه ليس بأعظم من الكذب الصريح في الإخبار برأس المال [ 19 ] لكنه غش وخيانة [ 20 ] . نعم ، لو لم يكن ذلك عن مواطاة وبقصد الاحتيال جاز له ذلك ولا
شرح
[ 17 ] لما تقدم في مسألة 7 من فصل النقد والنسية ( 1 )( 1 ) راجع المجلد السابع عشر صفحة : 262 .. [ 18 ] لأن مجرد القصد لا اثر له في العقود والإيقاعات مطلقا ما لم يكن له . مبرز خارجي في البين . [ 19 ] يأتي آنفا صحة البيع معه . [ 20 ] لأن المشتري اعتمد على البائع ووثق به في أنه ماكس لنفسه في بيعه ولم يماكس واشترى من هذه الجهة بدون المماكسة وثوقا بل يمكن دعوى انصراف الأخبار بالاشتراء عن مثل ذلك ، فيصير من الكذب موضوعا ولا ريب في حرمة الكذب والتدليس والخيانة في الشريعة ، لكن لا يبطل أصل البيع بذلك ، للإطلاقات والعمومات ، وأصالة الصحة ، ولعدم تعلق النهي بذات العوضين فيكون للمشتري الخيار لو اطلع على ذلك بالبينة أو الإقرار ولكن الأحوط التراضي ، لما قد يقال بفساد أصل العقد في مثل هذه الموارد .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 48 | السيد عبد الأعلى السبزواري