فلو جعل الأجل مدة مجهولة كان باطلا [ 22 ] ولا فرق في الأجل بعد كونه مضبوطا بين أن يكون قليلا كيوم بل نصف يوم أو كثيرا كعشرين أو ثلاثين سنة [ 23 ] .
الخامس : إمكان وجوده وقت الحلول وإن كان معدوما حين العقد [ 24 ]
شرح
عن السلم مع الضبط بالمقدار من دون تعرض للأجل ولا ينافيها ذكره في غيرها بعد ان كان المراد منه الفرد المتعارف من السلف فيستفاد منه ان المناط كله على القدرة على التسليم حين مطالبة المشتري مؤجلا كان السلم أو حالا غير مؤجل ولذا ذهب جمع إلى الصحة .
[ 22 ] بالنسبة إلى السلف المعهود المتعارف إجماعا ، ولظواهر ما دل من النصوص على اشتراط المعلومية ولا يساعد العرف أيضا على ذكر الأجل المجهول حتى لو كان معلوما في الواقع وكان مجهولا لدى المتعاملين .
وأما بالنسبة إلى مطلق البيع والسلف الحال فلا وجه لبطلان إلا قاعدة : « ما وقع لم يقصد وما قصد لم يقع » وشمولها للمقام مخدوش لتحقق قصد البيع والسلف في الجملة والقاعدة لا تدل على لزوم وقوع جميع ما قصد في الخارج طبقا لجميع خصوصيات المقصود بل يكون مفاد اعتبار القصد في المنشأ المفروع تحققه .
[ 23 ] للأصل والإطلاق ، وعدم دليل على تحديده في طرفي القلة الكثرة .
ونسب إلى أبي على تحديده في طرف القلة بثلاثة أيام وفي طرف الكثرة أن لا يكون ثلاث سنين ولا دليل عليه إلا بعض الأخبار الناهية عن البيع سنين ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب أحكام العقود حديث : 3 .، المحمول على الكراهة .
[ 24 ] لعدم التمكن من التسليم عرفا مع عدمه وهذا الشرط يرجع إلى