تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
شرح
إنما الكلام في أن ذلك من مقوماته بحيث يكون بيع السلف حالا وبدون ذكر المدة باطلا أصلا أو أن ذاك هو الفرد الغالب منه ؟ الحق هو الأخير ، لأصالة عدم اعتبار ذكر المدة ، وإطلاقات جملة من الأدلة وما ذكر فيه الأجل انما هو من باب الغالب لا التقوم الذاتي فالمقتضي لكون هذا البيع حالا موجود والمانع عنه مفقود ، لأن ما يحتمل فيه المنع أمور : الأول : ذكر الأجل في جملة من الأخبار كما مر . الثاني : كونه مرتكزا في أذهان الناس . الثالث : عدم معهودية وقوع بيع الحال بلفظ السلم . والكل باطل : إذ الأولان من باب الغالب وبيان اعتبار معلومية الأجل لو ذكر ، لا اعتبار أصل الأجل ولزوم ذكره ، وأما الأخير فقد مر أن المناط على الظهور العرفي ولو بالقرائن ، مع أنه لا وجه لهذا الإشكال أصلا لأن الكلام فيما إذا قصد السلم حالا لا فيما قصد مطلق البيع . وبالجملة قد يتفقان على بيع الحال ويوجد انه بلفظ السلم ولا ربط له بالمقام بل هو يدور مدار ظهور اللفظ فيه ولو بالقرينة وقد يتفقان على بيع السلف المعهود حالا ونتيجته تخيير المشتري في المطالبة في أي زمان شاء وقلنا إن مقتضى الأدلة صحته أيضا لا ان يكون البيع الحال المعهود الذي يكون في مقابل السلم ، فالسلف قسمان مؤجل وهو الغالب وحال غير غالب هذا مضافا إلى صحيح ابن الحجاج ، قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يشتري الطعام من الرجل ليس عنده فيشتري منه حالا ؟ قال عليه السّلام : ليس به بأس . قلت : إنهم يفسدونه عندنا ، قال : وأي شيء يقولون في السلم ؟ قلت : لا يرون به بأسا ، يقولون : هذا إلى أجل كان أحق ، ثمَّ قال : لا بأس بأن يشتري الطعام وليس هو عند صاحبه إلى أجل . فقال : لا يسمى له أجلا إلا أن يكون بيعا لا يوجد مثل العنب والبطيخ وشبهه في غير زمانه فلا ينبغي شراء ذلك حالا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب أحكام العقود : 1 .، هذا مضافا إلى إطلاق المعتبرة المستفيضة النافية للبأس
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 33 | السيد عبد الأعلى السبزواري