الثاني : قبض الثمن قبل التفرق عن مجلس العقد [ 14 ] ولو قبض البعض صح فيه وبطل في الباقي مع ثبوت الخيار بالنسبة إلى من لم يقصر في القبض والإقباض [ 15 ] ولو كان الثمن دينا في ذمة البائع فإن كان مؤجلا لا يجوز جعله ثمنا للمسلم فيه على الأحوط [ 16 ] .
شرح
[ 14 ] للإجماع ، والسيرة خلفا عن سلف ولم ينقل الخلاف إلا عن أبي علي وهو شاذ متروك كما اعترف به في الدروس ، والظاهر كون القبض شرطا للصحة كما نص عليه جمع من الفقهاء .
[ 15 ] اما الصحة في المقبوض فلوجود المقتضى وفقد المانع . وأما البطلان فلعدم القبض . وأما الخيار فلتبعض الصفقة .
[ 16 ] نسب عدم الجواز إلى المشهور ولكن مقتضى الإطلاقات والعمومات الجواز في هذه الصورة وفي ما يأتي ولا مانع في البين إلا ما يقال :
انه من بيع الدين بالدين المنهي عنه فلا يصح حينئذ لقول أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لا يباع الدين بالدين » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الدين : 1 .، ولما في الجواهر عن بعض الكتب المعتبرة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « عن الرجل يكون له على الرجل طعام أو بقر أو غنم أو غير ذلك فأتى المطلوب يبتاع منه شيئا ، فقال عليه السّلام : لا يبيعه نسئا وأما نقدا فليبعه بما شاء » بناء على أن المراد بالنسإ هنا السلف وفيه : ان الموجود في كتب الأحاديث : « فأتى المطلوب الطالب » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب أحكام العقود حديث : 8 .، وما ذكره تكلف ومختص به .
وعلى أي تقدير لا يصلح كل منهما لإثبات المنع .
أما الأول : فلان المتيقن منه ما إذا كان كل من الثمن والمثمن دينا مؤجلا قبل إنشاء البيع لا ما إذا حصل أحد الدينين بنفس العقد .
وأما الثاني فلما مر ويمكن حمله على الكراهة لمعارضته على فرض