درك أوصافه وخصوصياته على المشاهدة لا موضوع للسلف فيه [ 11 ] والمرجع في ذلك أهل الخبرة من العرف [ 12 ] ويكفي في التوصيف بما هو المتعارف بالنسبة إلى كل شيء لا ما يؤدي إلى عزة الوجود وندرته [ 13 ] .
شرح
نصوص خاصة ففي صحيح ابن دراج عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « لا بأس بالسلم في المتاع إذا وصفت الطول والعرض » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب السلف .، وغيره من الأخبار .
[ 11 ] لأنه من بيع المجهول الذي لا يقدم عليه عاقل ويستنكر ممن أقدم عليه وينسب إلى السفاهة مضافا إلى الإجماع وحديث الغرر ( 2 )( 2 ) راجع ج : 17 صفحة : 8 .، فراجع شرائط العوضين .
[ 12 ] لأنه ليس ذلك من شأن الفقهاء وانما شأنهم بيان الحكم فقط وربما يكون العامي أعرف بذلك من الفقيه المتبحر فلا وجه للتطويل في ذلك في كتب الفقه خصوصا في هذه الأعصار التي عيّنت تمام الأشياء بحدود خاصة وأرقام مخصوصة وقيم متعينة . والقاعدة الكلية التي يقولها الفقهاء بل العقلاء : ان كل ما يتوقف رفع الجهل فيه إلى خصوص مشاهدته لا يصح فيه السلف بل ولا جميع المعاوضات لبناء المعاوضات على عدم الجهالة الغررية واهتمام الناس بأموالهم كاهتمامهم بنفوسهم بل ربما يكون أكثر عند بعضهم وفي مثله لا ينبغي للفقيه التفصيل بل يوكل الأمر إليهم ومن أراد التطويل بلا طائل فليراجع الحدائق والجواهر .
[ 13 ] لأن هذا هو المناط في توصيف العوضين عند عدم مشاهدتهما عرفا في كل معاوضة وليس المدار على الدقة من كل حيثية وجهة ، لأنه خارج عن العادة ومستنكر عند نوع المتعاملين .